تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
والعنن مرض تضعف معه القوة عن نشر العضو بحيث يعجز عن الايلاج . ويفسخ به وإن تجدد بعد العقد ، لكن بشرط أن لا يطأ زوجته ، ولا غيرها . فلو وطئها ولو مرة ثم عن ، أو أمكنه وطء غيرها مع عننه عنها ، لم يثبت لها الخيار على الأظهر . وكذا لو وطئها دبرا وعن قبلا .
شرح
المتقدم ، وأصالة اللزوم ، مع ما في النصوص من ضعف في السند أو قطع . وقال الشيخ في المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) : إن الخصاء ليس بعيب مطلقا ، محتجا بأن الخصي يولج ويبالغ أكثر من الفحل حالته ، وإنما لا ينزل ، وعدم الانزال ليس بعيب . وهو مردود بتعاضد النصوص وكثرتها ، وعمل الأصحاب بمضمونها . وأما التعليل - بأن أهم مقاصد النكاح التناسل ، وهو مفقود في الخصي ، فلا يكفي أصل القدرة مع فواته - فمنقوض بالفحل الذي لا ينزل مع الاجماع على عدم الفسخ فيه . وإنما الاعتماد على النصوص الدالة على الفسخ بعيب الخصاء . قوله : " والعنن مرض تضعف معه . . . الخ " . العنن - بالفتح - هو الضعف المخصوص بالعضو ، والاسم العنة بالضم ، ويقال للرجل إذا كان كذلك : عنين كسكين . وهو من جملة عيوب الرجل التي تسلط المرأة على فسخ نكاحه بالنص والاجماع . ويثبت الفسخ به مع تقدمه على العقد إجماعا . وكذا مع تجدده قبل الوطء على المشهور ، لتناول النص له ، كرواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : " العنين يتربص به سنة ، ثم إن شاءت
هامش
( 1 ) رابع المبسوط 4 : 250 ، ففيه ذكر القولين في المسألة فقط ، وفي ص : 266 اختار ثبوت الخيار . ( 2 ) الخلاف 4 : 348 مسألة ( 125 ) . وفي ص : 357 مسألة ( 141 ) اختار الخيار .
مسالك الأفهام — صفحة 104 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية