والعنن مرض تضعف معه القوة عن نشر العضو بحيث يعجز عن
الايلاج . ويفسخ به وإن تجدد بعد العقد ، لكن بشرط أن لا يطأ زوجته ،
ولا غيرها . فلو وطئها ولو مرة ثم عن ، أو أمكنه وطء غيرها مع عننه
عنها ، لم يثبت لها الخيار على الأظهر . وكذا لو وطئها دبرا وعن قبلا .
شرح
المتقدم ، وأصالة اللزوم ، مع ما في النصوص من ضعف في السند أو قطع .
وقال الشيخ في المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) : إن الخصاء ليس بعيب مطلقا ،
محتجا بأن الخصي يولج ويبالغ أكثر من الفحل حالته ، وإنما لا ينزل ، وعدم
الانزال ليس بعيب . وهو مردود بتعاضد النصوص وكثرتها ، وعمل الأصحاب
بمضمونها .
وأما التعليل - بأن أهم مقاصد النكاح التناسل ، وهو مفقود في الخصي ، فلا
يكفي أصل القدرة مع فواته - فمنقوض بالفحل الذي لا ينزل مع الاجماع على
عدم الفسخ فيه . وإنما الاعتماد على النصوص الدالة على الفسخ بعيب الخصاء .
قوله : " والعنن مرض تضعف معه . . . الخ " .
العنن - بالفتح - هو الضعف المخصوص بالعضو ، والاسم العنة بالضم ، ويقال
للرجل إذا كان كذلك : عنين كسكين . وهو من جملة عيوب الرجل التي تسلط
المرأة على فسخ نكاحه بالنص والاجماع . ويثبت الفسخ به مع تقدمه على العقد
إجماعا . وكذا مع تجدده قبل الوطء على المشهور ، لتناول النص له ، كرواية محمد
بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : " العنين يتربص به سنة ، ثم إن شاءت
هامش
( 1 ) رابع المبسوط 4 : 250 ، ففيه ذكر القولين في المسألة فقط ، وفي ص : 266 اختار ثبوت
الخيار .
( 2 ) الخلاف 4 : 348 مسألة ( 125 ) . وفي ص : 357 مسألة ( 141 ) اختار الخيار .