والخصاء سل الأنثيين . وفي معناه الوجاء . وإنما يفسخ به مع سبقه
على العقد . وقيل : وإن تجدد . وليس بمعتمد .
شرح
ذلك لشهرة القول لا لقوة دليله ، فإنه يراعي جانب الشهرة . ويمكن على هذا أن
يتمسك في المتجدد بعد العقد مطلقا باستصحاب لزوم العقد في غير موضع
الوفاق ، لكن الرواية ( 1 ) الصحيحة مطلقة في الجنون ، فتشمل موضع النزاع .
قوله : " والخصاء سل الأنثيين . . . الخ " .
الخصاء بكسر أوله وبالمد . والوجاء - بالكسر والمد أيضا - هو رض
الخصيتين بحيث تبطل قوتهما ، بل قيل إنه من أفراد الخصاء ، فيتناوله لفظه ،
والمشهور بين الأصحاب كونه عيبا ، والنصوص به كثيرة ، منها صحيحة ابن
مسكان ( 2 ) ، وموثقة ابن بكير ( 3 ) عن أحدهما عليهما السلام ، وموثقة سماعة عن
أبي عبد الله عليه السلام : " أن خصيا دلس نفسه لامرأة ، فقال : يفرق بينهما ،
وتأخذ المرأة منه صداقها ، ويوجع ظهره كما دلس نفسه " ( 4 ) .
وظاهر الأخبار كون العيب موجودا قبل العقد ، ولكنه محتمل للمتجدد منه
قبل الدخول ، فلذلك قطع بكونه عيبا مع سبقه ، واختلف في المتجدد .
والأقوى أن المتجدد بعد الدخول لا يثبت به فسخ ، استصحابا للزوم العقد ،
وعدم تناول النصوص له ، فإن التدليس إنما يتحقق قبل الدخول . ويبقى الاشكال
في المتجدد بين العقد والدخول ، من تناول النصوص له بإطلاقها ، وظهور إرادة
هامش
( 1 ) المتقدمة في الصفحة السابقة هامش ( 1 ) .
( 2 ) التهذيب 7 : 432 ح 1722 ، الوسائل 14 : 608 ب ( 13 ) من أبواب العيوب والتدليس
ح 3 .
( 3 ) الكافي 5 : 410 ح 3 ، الفقيه 3 : 268 ح 1274 ، التهذيب 7 : 432 ح 1720 ، الوسائل
الباب المتقدم ح 1 . وفي المصادر : عن ابن بكير عن أبيه .
( 4 ) الكافي 5 : 411 ح 6 ، التهذيب 7 : 432 ح 1721 ، الوسائل الباب المتقدم ح 2 .