الثانية : لا يشترط في نكاح الرشيدة الولي ، ولا في شئ من
الأنكحة حضور شاهدين . ولو أوقعه الزوجان أو الأولياء سرا جاز . ولو
تآمرا بالكتمان لم يبطل .
شرح
أنه يلزمها ففزعت منه . فأقامت مع الرجل على ذلك التزويج ، أحلال هو لها أم
التزويج فاسد ، لمكان السكر ، ولا سبيل للزوج عليها ؟ قال : إذا أقامت معه بعد ما
أفاقت فهو رضا منها ، قلت : ويجوز ذلك التزويج عليها ؟ قال : نعم " ( 1 ) . وعمل
بمضمون الرواية الشيخ في النهاية ( 2 ) ومن تبعه ( 3 ) ، وله عذر من حيث صحة سندها ،
ولمن خالفها عذر من حيث مخالفتها للقواعد الشرعية .
وفي المختلف ( 4 ) نزلها على سكر لا يبلغ حد عدم التحصيل ، فإنه إذا كان
كذلك صح العقد مع تقريرها إياه .
وفيه نظر بين ، لأنه إذا لم يبلغ ذلك القدر فعقدها صحيح وإن لم تقرره وترض
به بعد ذلك ، فالجمع بين اعتبار رضاها مع السكر مطلقا غير مستقيم ، بل اللازم إما
اطراح الرواية رأسا أو العمل بمضمونها ، ولعل الأول أولى .
قوله : " لا يشترط في نكاح الرشيدة الولي . . . الخ " .
أما عدم اشتراط الولي فهو موضع خلاف للأصحاب ، وسيأتي تحقيقه . وكان
يغني ذكره ثم مع تحقيق الخلاف عن ذكره هنا مجردا " لكن الحامل له على ما ذكره
هنا - مضافا إلى عدم اشتراط حضور الشاهدين - مقابلة المخالف المشترط لهما
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 259 ح 1230 ، التهذيب 7 : 392 ح 1571 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 19
ح 44 ، الوسائل 14 : 221 ب ( 14 ) من أبواب عقد النكاح .
( 2 ) النهاية : 468 .
( 3 ) كالقاضي ابن البراج في المهذب 2 : 196 . وعمل بها أيضا الصدوق في المقنع 1 : 102 .
( 4 ) مختلف الشيعة : 538 .