ولو عجزا عن النطق أصلا ، أو أحدهما ، اقتصر العاجز على الإشارة
إلى العقد والايماء .
ولا ينعقد النكاح بلفظ البيع ، ولا الهبة ، ولا التمليك ، ولا الإجارة ،
سواء ذكر فيه المهر أو جرده .
شرح
قوله : " ولو عجزا عن النطق أصلا ، أو أحدهما ، اقتصر العاجز على
الإشارة إلى العقد والايماء " .
لا فرق بين كون العجز بخرس أصلي أو غيره ، وحينئذ فتكفي الإشارة
كما تكفي في أذكار الصلاة وسائر التصرفات القولية . ويعتبر كون الإشارة
مفهمة للمراد ، ودالة على القصد القلبي بحسب ما يعلم من حاله . ولو
اختص أحدهما به اختص بحكمه ، وتلفظ الآخر بما يمكنه ، إذ لا يسقط الميسور
بالمعسور .
قوله : " ولا ينعقد النكاح بلفظ البيع ، ولا الهبة ، ولا التمليك ، ولا
الإجارة ، سواء ذكر فيه المهر أو جرده " .
هذا الحكم عندنا موضع وفاق ، وإنما نبه على خلاف جماعة من
العامة ( 1 ) حيث جوزوه بكل واحدة من هذه الألفاظ ، سواء جرده عن
المهر أم لا ، وآخرين ( 2 ) حيث اشترطوا اقترانه - بمهر ليخلص اللفظ للنكاح .
وهي أقوال بعيدة عن الصواب ، لبعد هذه الألفاظ عن الدلالة على
المطلوب .
هامش
( 1 ) راجع المغني لابن قدامة 7 : 429 ، والشرح الكبير لابن قدامة 7 : 371 .
( 2 ) راجع جواهر العقود 2 : 19 .