تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
ولو عجزا عن النطق أصلا ، أو أحدهما ، اقتصر العاجز على الإشارة إلى العقد والايماء .
ولا ينعقد النكاح بلفظ البيع ، ولا الهبة ، ولا التمليك ، ولا الإجارة ، سواء ذكر فيه المهر أو جرده .
شرح
قوله : " ولو عجزا عن النطق أصلا ، أو أحدهما ، اقتصر العاجز على الإشارة إلى العقد والايماء " . لا فرق بين كون العجز بخرس أصلي أو غيره ، وحينئذ فتكفي الإشارة كما تكفي في أذكار الصلاة وسائر التصرفات القولية . ويعتبر كون الإشارة مفهمة للمراد ، ودالة على القصد القلبي بحسب ما يعلم من حاله . ولو اختص أحدهما به اختص بحكمه ، وتلفظ الآخر بما يمكنه ، إذ لا يسقط الميسور بالمعسور . قوله : " ولا ينعقد النكاح بلفظ البيع ، ولا الهبة ، ولا التمليك ، ولا الإجارة ، سواء ذكر فيه المهر أو جرده " . هذا الحكم عندنا موضع وفاق ، وإنما نبه على خلاف جماعة من العامة ( 1 ) حيث جوزوه بكل واحدة من هذه الألفاظ ، سواء جرده عن المهر أم لا ، وآخرين ( 2 ) حيث اشترطوا اقترانه - بمهر ليخلص اللفظ للنكاح . وهي أقوال بعيدة عن الصواب ، لبعد هذه الألفاظ عن الدلالة على المطلوب .
هامش
( 1 ) راجع المغني لابن قدامة 7 : 429 ، والشرح الكبير لابن قدامة 7 : 371 . ( 2 ) راجع جواهر العقود 2 : 19 .
مسالك الأفهام — صفحة 97 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية