الخامسة : إذا اعترف الزوج بزوجية امرأة وصدقته ، أو اعترفت هي
فصدقها ، قضي بالزوجية ظاهرا وتوارثا . ولو اعترف أحدهما قضي عليه
بحكم العقد دون الآخر .
شرح
النكاح ، وذلك كاف في رجوع الضمير إليه . ووجه عدم فساد العقد به حينئذ أن
العقد اشتمل على أمرين أحدهما صحيح والآخر فاسد ، فلا يرتبط أحدهما بالآخر .
وهذا مذهب ابن إدريس ( 1 ) . وقيل : يبطل العقد أيضا . وهو الأقوى ، لأن التراضي لم
يقع بالعقد إلا على هذا الوجه الذي لم يتم معهما . وهذا الخلاف جار في كل شرط
فاسد تضمنه العقد عدا ما استثني في باب النكاح . وقد تقدم ( 2 ) في مواضع .
ويحتمل أن يعود الضمير في قوله : " ولا يفسد به العقد " إلى المذكور قبله
صريحا من صحة اشتراط الخيار في الصداق . ووجهه حينئذ واضح ، لأن الشرط
الصحيح لا يقتضي فساد العقد ، إلا أنه خال عن النكتة ، والحكم بصحة الاشتراط
يقتضي عدم فساد العقد ، فلا فائدة في ذكره بخصوصه . والأول أقعد ، إلا أن فيه
إخلالا بذكر الخلاف في المسألة ، مع أنه مشهور لا يناسب القطع بالحكم بدونه ،
وهو قرينة الاحتمال الثاني . وسيأتي ( 3 ) في باب المهر حكم المصنف ببطلان العقد
بشرط الخيار في النكاح على تردد منه ونقل الخلاف .
قوله : " إذا اعترف الزوج بزوجية امرأة وصدقته . . . الخ " .
أما نفوذ تصادقهما ظاهرا والحكم بالزوجية فلأن الحق منحصر فيهما وقد
أقرا به ، فيدخلان في عموم " إقرار العقلاء على أنفسهم جائز " ( 4 ) لأنه الفرض .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 575 .
( 2 ) كما في ج 3 : 273 ، و 5 : 177 .
( 3 ) في المسألة الثانية عشرة من النظر الثاني من لواحق النكاح .
( 4 ) لاحظ ج 4 : 90 .