تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
الرابعة : يصح اشتراط الخيار في الصداق خاصة ، ولا يفسد به العقد .
شرح
بين المتعاقدين معتبر ، وهو منتف مع نوم صاحبه ، ومن ثم لو خاطب شخصا بالعقد فقبل الآخر لم يصح . ويحتمل الصحة هنا ، لأن الايجاب توجه إلى هذا القابل قبل النوم ، والأصل الصحة . مع أنه في التذكرة قال قي موضع آخر : " لو قال المتوسط للولي : زوج ابنتك من فلان ، فقال : زوجت ، ثم أقبل على الزوج فقال : قبلت نكاحها ، فالأقرب صحة العقد . وهو أصح وجهي الشافعية ، لوجود ركني العقد الايجاب والقبول ، وارتباط أحدهما بالآخر ، والثاني : لا يصح ، لعدم التخاطب بين المتعاقدين " ( 1 ) . ويستفاد منه أن تخلل مثل هذا الكلام بين الايجاب والقبول لا يضر ، لأنه ليس أجنبيا صرفا . قوله : " يصح اشتراط الخيار في الصداق خاصة ، ولا يفسد به العقد " . أما صحة اشتراطه في الصداق فلأن ذكره غير شرط في صحة العقد ، فلا يضر اشتراط الخيار فيه مدة مضبوطة ، لأن غايته فسخه وابقاء العقد بغير مهر ، فتصير كالمفوضة البضع ، وهو جائز . ونبه بقوله : " خاصة " على أنه لا يصح اشتراطه في أصل النكاح . ووجهه : أنه ليس معاوضة محضة ، ولهذا لا يعتبر فيه العلم بالمعقود عليه برؤية ولا وصف رافع للجهالة ، ويصح من غير تسمية العوض ، ومع عوض فاسد . ولأن فيه شائبة العبادة كما مر ، والعبادات لا يدخلها الخيار . ولأن اشتراط الخيار فيه ينفي إلى فسخه بعد ابتذال المرأة وهو ضرر ، ولهذا وجب بالطلاق قبل الدخول نصف المهر جبرا له . إذا تقرر ذلك : فقول المصنف : " ولا يفسد به العقد " يحتمل عود الضمير فيه إلى اشتراط الخيار فيه مطلقا ، الشامل لشرطه في المهر والعقد ، أو إلى اشتراطه في عقد النكاح المدلول عليه بقوله : " خاصة " ، فإن معناها أنه لا يصح اشتراطه في عقد
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 583 .