ولا يشترط في القبول مطابقته لعبارة الايجاب ، بل يصح الايجاب
بلفظ ، والقبول بآخر . فلو قال : زوجتك فقال : قبلت النكاح ، أو أنكحتك
فقال : قبلت التزويج صح .
شرح
بالجواز ثم قال : " وفي رواية أبان . . . الخ " فجعلها شاهدا لا مستندا كما لا يخفى .
وحينئذ فلا يرد عليه ما قيل من ضعف سندها فلا تصلح للدلالة ، ومن منع انقلاب
التمتع دائما مطلقا ، وسيأتي ( 1 ) . نعم ، هذا يرد على من جعلها مستند الحكم ، وليس بلازم
للمصنف .
وأما ما قيل من أنه يلزم من صحة العقد بهذا اللفظ صحته بدون ايجاب
لأن " نعم " في جواب القبول لا يكون ايجابا وذلك باطل قطعا ، ففيه أنه مصادرة .
لأن القائل بذلك يجعل " نعم " ايجابا لتضمنها مجموع الجملة التي هي " زوجتك "
الخ ، لقيامها مقامها كما سيأتي ( 2 ) ، فالقطع بالبطلان مقطوع ببطلانه وإن كان
البطلان في نفسه ممكنا . ولا ريب أن الاقتصار ابتداء في العقد على موضع
الوفاق أولى .
قوله : " ولا يشترط في القبول مطابقته لعبارة الايجاب . . . الخ " .
لما كان المعتبر من القبول اللفظ الدال على الرضا بالايجاب ، وكان كل واحد
منهما يتأدى بلفظ التزويج والنكاح ، صح التعبير في أحدهما بأحدهما وفي الآخر
بالآخر ، لظهور المراد . وكونهما بمنزلة المترادفين يجوز إقامة كل منهما مقام الآخر ، كما
يجوز التعبير عن ايجابه بإحدى الصيغتين والقبول ب " رضيت " و " قبلت " ونحوهما
مطلقا ، الصالح لكون المرضي به هو المعنى المقصود باللفظ لا نفسه ، وهو حاصل
على التقديرين .
هامش
( 1 ) في ص : 448 .
( 2 ) في الصفحة التالية .