ولو أفتى بلفظ الأمر وقصد الانشاء ، كقوله : زوجنيها ، فقال :
زوجتك ، قيل : يصح ، كما في خبر سهل الساعدي . وهو حسن .
ولو أتى بلفظ المستقبل ، كقوله : أتزوجك فتقول : زوجتك ، جاز ،
وقيل : لا بد بعد ذلك من تلفظه بالقبول . وفي رواية أبان بن تغلب في
المتعة " أتزوجك متعة ، فإذا قالت : نعم فهي امرأتك " .
ولو قال الولي أو الزوجة : متعتك بكذا ، ولم يذكر الأجل ، انعقد دائما ،
وهو دلالة على انعقاد الدائم بلفظ التمتع .
شرح
عليهم السلام في ذلك يجد الأمر أوسع مما قالوه ، وستسمع بعضه .
قوله : " ولو أتى بلفظ الأمر وقصد الانشاء ، كقوله : زوجنيها ، فقال :
زوجتك ، قيل : يصح ، كما في خبر سهل الساعدي . وهو حسن .
ولو أتى بلفظ المستقبل جاز - إلى قوله - وهو دلالة على انعقاد
الدائم بلفظ التمتع " .
لما اشترط في الصيغة ايقاعها بلفظ الماضي وبين وجه الاشتراط ، أتبعه
بمسألتين ورد النص فيهما بجواز وقوعه بغير لفظ الماضي .
إحداها : وقوعه بلفظ الأمر إذا قصد به الانشاء ، كما ورد في خبر سهل
الساعدي المشهور بين العامة والخاصة ورواه كل منهما في الصحيح ، وهو أن امرأة
أتت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقالت : يا رسول الله وهبت نفسي لك
وقامت قياما طويلا ، فقام رجل وقال : يا رسول الله زوجنيها إن لم يكن لك بها
حاجة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن أعطيتها إزارك جلست لا
إزار لك ، التمس ولو خاتما من حديد ، فلم يجد شيئا ، فقال رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم هل معك من القرآن شئ ؟ قال : نعم ، سورة كذا وسورة كذا ، لسور
سماها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : زوجتك بما معك من