تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
ولو أفتى بلفظ الأمر وقصد الانشاء ، كقوله : زوجنيها ، فقال : زوجتك ، قيل : يصح ، كما في خبر سهل الساعدي . وهو حسن . ولو أتى بلفظ المستقبل ، كقوله : أتزوجك فتقول : زوجتك ، جاز ، وقيل : لا بد بعد ذلك من تلفظه بالقبول . وفي رواية أبان بن تغلب في المتعة " أتزوجك متعة ، فإذا قالت : نعم فهي امرأتك " . ولو قال الولي أو الزوجة : متعتك بكذا ، ولم يذكر الأجل ، انعقد دائما ، وهو دلالة على انعقاد الدائم بلفظ التمتع .
شرح
عليهم السلام في ذلك يجد الأمر أوسع مما قالوه ، وستسمع بعضه . قوله : " ولو أتى بلفظ الأمر وقصد الانشاء ، كقوله : زوجنيها ، فقال : زوجتك ، قيل : يصح ، كما في خبر سهل الساعدي . وهو حسن . ولو أتى بلفظ المستقبل جاز - إلى قوله - وهو دلالة على انعقاد الدائم بلفظ التمتع " . لما اشترط في الصيغة ايقاعها بلفظ الماضي وبين وجه الاشتراط ، أتبعه بمسألتين ورد النص فيهما بجواز وقوعه بغير لفظ الماضي . إحداها : وقوعه بلفظ الأمر إذا قصد به الانشاء ، كما ورد في خبر سهل الساعدي المشهور بين العامة والخاصة ورواه كل منهما في الصحيح ، وهو أن امرأة أتت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقالت : يا رسول الله وهبت نفسي لك وقامت قياما طويلا ، فقام رجل وقال : يا رسول الله زوجنيها إن لم يكن لك بها حاجة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن أعطيتها إزارك جلست لا إزار لك ، التمس ولو خاتما من حديد ، فلم يجد شيئا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هل معك من القرآن شئ ؟ قال : نعم ، سورة كذا وسورة كذا ، لسور سماها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : زوجتك بما معك من