والقبول أن يقول : قبلت التزويج ، أو قبلت النكاح ، أو ما شابهه .
ويجوز الاقتصار على " قبلت " .
ولا بد من وقوعهما بلفظ الماضي الدال على صريح الانشاء ، اقتصارا
على المتيقن ، وتحفظا من الاستيمار المشبه للإباحة .
شرح
قوله : " والقبول أن يقول : قبلت التزويج ، أو قبلت النكاح . . . الخ " .
المعتبر من لفظ القبول ما دل صريحا على الرضا بالايجاب ، سواء وافقه في
لفظه أم خالفه مع اتفاق المعنى . ولو اقتصر على " قبلت " صح أيضا عندنا ، لأنه
صريح في الرضا بالايجاب ، فإن معناه " قبلت التزويج " كما لو قال : " وهبتك " فقال :
" قبلت " وكذا غيرهما من العقود . وخالف في ذلك بعض الشافعية ( 1 ) فمنع من انعقاده
به مجردا " لأنه كناية لا صريح فيه ، كما لو قال : " زوجنيها " ، فقال : " فعلت " . ورد بمنع
عدم صراحته ، لأن الغرض من الألفاظ الدلالة على الإرادة ، ولفظ " قبلت " صريح
في الدلالة عليها . والشبهة آتية فيما لو قال : " قبلت التزويج أو النكاح " ولم يضفه
إليها ، لاحتمال إرادة غير التزويج المطلوب . ويندفع بأن " اللام " ، ظاهرة في المعهود
الخارجي ، مضافا إلى ما سلف ، فالصحة هنا أولى .
قوله : " ولا بد من وقوعهما بلفظ الماضي الدال عل صريح
الانشاء . . . الخ " .
المشهور بين علمائنا خصوصا المتأخرين منهم أنه يشترط في عقد النكاح
وغيره من العقود اللازمة وقوعه بلفظ الماضي ، لأنه دال على صريح الانشاء
المطلوب في العقود " بخلاف صيغة المضارع والأمر ، فإنهما ليستا موضوعتين للانشاء ،
ولاحتمال الأول الوعد . ولأن العقد مع الاتيان باللفظ الماضي متفق على
صحته ، وغيره مشكوك فيه ، فيقتصر على المتيقن . ولأن تجويز غيره يؤدي إلى
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 7 : 428 ، الوجيز 2 : 4 ، رحمه الأمة : 206 .