تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
الثانية : الأعمى لا يجوز له سماع صوت المرأة الأجنبية ، لأنه عورة . ولا يجوز للمرأة النظر إليه ، لأنه يساوي المبصر في تناول النهي .
شرح
فالأحرار يتقنع منهم ؟ قال : لا " ، ( 1 ) . واعلم : أن اطلاق الخصي يشمل من قطع خصيتاه وإن بقي ذكره ، والأولى تخصيص محل الخلاف بمن قطع ذكره وخصيتاه ، كما قطع به في التذكرة ( 2 ) ، أما الخصي الذي بقي ذكره والمحبوب الذي بقي أنثياه فإنه كالفحل . قوله : " الأعمى لا يجوز له سماع صوت المرأة . . . الخ " . هنا مسألتان : إحداها : أنه يحرم على الأعمى سماع صوت المرأة ، لأن صوتها عورة . واطلاق الحكم يشمل ما إذا خاف الفتنة أو تلذذ وعدمه ، ويفيد تحريم سماع صوتها للمبصر بطريق أولى ، ولكنه لم يذكره في حكم المبصر واكتفى بالتنبيه عليه هنا . ويشكل اطلاق الحكم فيهما ، لما في ذلك من الحرج والضرر المنفي ، ولعدم دليل صالح عليه ، وكون صوتها عورة لا يدل على التحريم مطلقا . وقيل : إن تحريم سماع صوتها مشروط بالتلذذ أو خوف الفتنة لا مطلقا ، وهو أجود ، وبه قطع في التذكرة ( 3 ) . وينبغي لما أن تجيب المخاطب وقارع الباب بصوت غليظ ولا ترخم صوتها . وفي قوله تعالى خطابا لنساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض " ( 4 ) تنبيه على الأمرين معا . وقد روى الصدوق أن أمير المؤمنين عليه السلام كان يسلم على النساء ، وكان يكره أن يسلم على الشابة منهن ، وقال : " أتخوف أن يعجبني صوتها فيدخل علي من الإثم
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 532 ح 3 ، الوسائل ، 14 : 167 ب " 125 " من أبواب مقدمات النكاح ، ح 3 . ( 2 ) التذكرة 2 : 574 . ( 3 ) التذكر ة 2 : 573 . ( 4 ) الأحزاب : 32 .