شرح
والمرتضى ( 1 ) وجميع المتأخرين : إنه جائز لكونه مكروه كراهة شديدة ، وهو مذهب
مالك بن أنس من الفقهاء الأربعة على خلاف عنه ( 2 ) . ونقل جماعة من علماء
الشافعية ( 3 ) منهم الرافعي في الشرح الكبير عن ابن عبد الحكم تلميذ الشافعي أن
الشافعي قال : لم يصح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في تحريمه ولا تحليله
شئ . " والقياس أنه حلال . ونقل أن بعض الشافعية أقام ما رواه ابن عبد الحكم عن
الشافعي قولا له . وذهب جماعة من علمائنا منهم القميون ( 4 ) وابن حمزة ( 5 ) إلى أنه
حرام ، وهو اختيار أكثر العامة ( 6 ) .
وقد اختلفت الرواية فيه من طريق الخاصة ، وأشهرها ما دل على الجواز .
واختلفت أيضا من طريق العامة ، وأشهرها عندهم ما دل على المنع . وجملة ما دل
على الحل تسعة أحاديث ، ثمانية ( 7 ) من رواية الخاصة ، وواحد من رواية العامة ( 8 ) .
وجملة ما دل على المنع ثلاثة عشر حديثا ، ثلاثة من جهة الخاصة ( 9 ) ، وعشرة من
جهة العامة ( 10 ) . وجميع الأخبار من الجانبين ليس فيها حديث صحيح ، فلذا أضربنا
هامش
( 1 ) الإنتصار : 125 مسألة ( 22 ) .
( 2 ) الحاوي الكبير 9 : 317 ، المغني لابن قدامة 8 : 132 . تلخيص الحبير 3 : 183 ، الدر المنثور 1 : 638 .
( 3 ) راجع الحاوي الكبير 9 : 317 ، مناقب الشافعي للبيهقي 2 : 10 ، تلخيص الحبير 3 : 181 ، الدر المنثور
1 : 638 . ولم يكن لدينا الشرح الكبير .
( 4 ) هكذا نسب إليهم في التنقيح الرائع 3 : 23 وجامع المقاصد 12 : 497 والذي ظفرنا به رواية الصدوق
ذلك في الفقيه 3 : 299 ح 1430 .
( 5 ) الوسيلة : 313 .
( 6 ) الحاوي الكبير 9 : 317 ، روضة القضاة 2 : 892 المغني لابن قدامة 8 132 .
( 7 ) الوسائل 14 : 102 ب ( 73 ) من أبواب مقدمات النكاح .
( 8 ) جامع البيان 2 : 233 ، تلخيص الحبير 3 : 183 .
( 9 ) الوسائل 14 : 100 ب " 72 " من أبواب مقدمات النكاح .
( 10 ) راجع تلخيص الحبير 3 : 181 - 179 رقم 1541 و 1542 .