تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
شرح
أوضح . وقد روى الشيخ في الصحيح عن محمد بن إسماعيل قال : " سألت أبا الحسن عليه السلام عن قناع النساء الحرائر من الخصيان ، فقال : كانوا يدخلون علي بنات أبي الحسن عليه السلام ولا يتقنعن " ( 1 ) . ولا يخلو من دلالة على جواز النظر وإن لم يكن صريحا ، لأن الظاهر من التقنع هنا ستر الوجه منهم ، مع احتماله إرادة غيره . والثاني : المنع ، وهو الذي اختاره المصنف ، وقبله الشيخ في الخلاف ( 2 ) وبعده العلامة في التذكرة ( 3 ) ، لعموم المنع المستفاد من قوله تعالى : ( ولا يبدين زينتهن ) الآية ، وقوله تعالى : ( وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ) . وملك اليمين روى أصحابنا أن المراد به الإماء ، ولأن محرميته ليست مؤبدة ، ولهذا لو باعته خرج عن الدلالة ، فكان كزوج الأخت ، وإنما يفيد المحرمية من يحرم مؤبدا . وقد روى الشيخ أيضا في الصحيح عن أحمد بن إسحاق عن الكاظم عليه السلام : " قال : قلت له : يكون للرجل الخصي يدخل على نسائه فينا ولهن الوضوء فيرى شعورهن ، قال : لا " ( 4 ) . والشيخ حمل الخبر الأول على التقية من سلطان الوقت ، لأنه روى أيضا في حديث آخر ( 5 ) أنه عليه السلام لما سئل عن ذلك فقال : " أمسك عن هذا " ولم يجب .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 480 ح 1926 ، الاستبصار 3 : 252 ح 903 وأيضا في الكافي 5 : 532 ح 3 وعيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 19 ضمن ح 44 ، راجع الوسائل 14 : 167 ب " 125 " من أبواب مقدمات النكاح ، ح 3 . ( 2 ) الخلاف 4 : 249 مسألة ( 5 ) . ( 3 ) التذكرة 2 : 574 . ( 4 ) التهذيب 7 : 480 ح 1925 ، الاستبصار 3 : 253 ح 902 ، وروي أيضا في الكافي 5 : 532 ح 2 والفقيه 3 : 300 ح 1434 والوسائل 14 : 166 ب " 125 " من أبواب مقدمات النكاح ، ح 2 ، والراوي محمد بن إسحاق . ( 5 ) التهذيب 7 : 480 ذيل الحديث 1926 و 927 1 " الاستبصار 3 : 252 ذيل الحديث 903 .