شرح
أوضح . وقد روى الشيخ في الصحيح عن محمد بن إسماعيل قال : " سألت أبا الحسن
عليه السلام عن قناع النساء الحرائر من الخصيان ، فقال : كانوا يدخلون علي بنات
أبي الحسن عليه السلام ولا يتقنعن " ( 1 ) . ولا يخلو من دلالة على جواز النظر وإن لم
يكن صريحا ، لأن الظاهر من التقنع هنا ستر الوجه منهم ، مع احتماله إرادة غيره .
والثاني : المنع ، وهو الذي اختاره المصنف ، وقبله الشيخ في الخلاف ( 2 ) وبعده
العلامة في التذكرة ( 3 ) ، لعموم المنع المستفاد من قوله تعالى : ( ولا يبدين زينتهن )
الآية ، وقوله تعالى : ( وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ) . وملك اليمين روى
أصحابنا أن المراد به الإماء ، ولأن محرميته ليست مؤبدة ، ولهذا لو باعته خرج عن
الدلالة ، فكان كزوج الأخت ، وإنما يفيد المحرمية من يحرم مؤبدا . وقد روى الشيخ
أيضا في الصحيح عن أحمد بن إسحاق عن الكاظم عليه السلام : " قال : قلت له :
يكون للرجل الخصي يدخل على نسائه فينا ولهن الوضوء فيرى شعورهن ، قال :
لا " ( 4 ) .
والشيخ حمل الخبر الأول على التقية من سلطان الوقت ، لأنه روى أيضا في
حديث آخر ( 5 ) أنه عليه السلام لما سئل عن ذلك فقال : " أمسك عن هذا " ولم يجب .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 480 ح 1926 ، الاستبصار 3 : 252 ح 903 وأيضا في الكافي 5 : 532 ح 3 وعيون أخبار
الرضا عليه السلام 2 : 19 ضمن ح 44 ، راجع الوسائل 14 : 167 ب " 125 " من أبواب مقدمات
النكاح ، ح 3 .
( 2 ) الخلاف 4 : 249 مسألة ( 5 ) .
( 3 ) التذكرة 2 : 574 .
( 4 ) التهذيب 7 : 480 ح 1925 ، الاستبصار 3 : 253 ح 902 ، وروي أيضا في الكافي 5 : 532 ح 2 والفقيه
3 : 300 ح 1434 والوسائل 14 : 166 ب " 125 " من أبواب مقدمات النكاح ، ح 2 ، والراوي محمد بن
إسحاق .
( 5 ) التهذيب 7 : 480 ذيل الحديث 1926 و 927 1 " الاستبصار 3 : 252 ذيل الحديث 903 .