تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
مسألتان :
الأولى : هل يجوز للخصي النظر إلى المرأة المالكة أو الأجنبية ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا . وهو الأظهر ، لعموم المنع ، وملك اليمين المستثنى في الآية المراد به الإماء .
شرح
الحال ، بحيث يشاهد الميل في المكحلة . وايقاف الشهادة على التوبة يحتاج إلى زمان يعلم منه العزم على عدم المعاودة ، فيعود المحذور السابق . وهذا القول ليس بذلك البعيد . وأما نظر الفرج للشهادة على الولادة ، والثدي للشهادة على الرضاع ، فإن أمكن اثباتهما بالنساء لم يجز للرجال ، وإلا فالوجهان ، أجودها الجواز ، لدعاء الضرورة إليه ، وكونه من مهام الدين وأتم الحاجات خصوصا أمر الثدي . ويكفي في دعاء الضرورة إلى الرجال المشقة في تحصيل أهل العدالة من النساء على وجه يثبت به الفعل . قوله : " هل يجوز للخصي النظر إلى المرأة المالكة . . . الخ " . هنا مسألتان : الأولى : في جواز نظر البالغ الخصي المملوك للمرأة إلى مالكته قولان ، أحدهما : الجواز ، ذهب إليه العلامة في المختلف ( 1 ) ، لقوله تعالى : ( أو ما ملكت أيمانهن ) ( 2 ) الشامل بعمومه للمملوك الفحل والخصي ، فإن فرض خروج الفحل لشبهة دعوى الاجماع بقي العام حجة في الباقي ، مع أن الشيخ ذكر في المبسوط ما يدل على ميله إلى جواز نظر المملوك مطلقا وإن كان قد رجع عنه أخيرا ، وهذه
هامش
( 1 ) المختلف : 534 . ( 2 ) النور : 31 .
مسالك الأفهام — صفحة 51 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية