تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح
عبارته : " إذا ملكت المرأة فحلا أو خصيا فهل يكون محرما لها حتى يجوز له أن يخلو بها ويسافر معها ؟ قيل : فيه وجهان أحدهما - وهو الظاهر - أنه يكون محرما ، لقوله تعالى : ( ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن - إلى قوله - أو ما ملكت أيمانهن ) . والثاني - وهو الأشبه بالمذهب - أنه لا يكون محرما ، وهو الذي يقوى في نفسي " ( 1 ) . وهذا الكلام يدل على تردد وإن كان ميله أخيرا إلى التحريم . والمقصود أن الحكم بتحريم نظر المملوك الفحل ليس باجماعي " فيمكن الاستدلال عليه بعموم الآية ، وقد روى الشيخ في المبسوط ( 2 ) وغيره ( 3 ) " أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أتى فاطمة بعبد قد وهبه لما ، وعلى فاطمة ثوب إذا قنعت رأسها لم يبلغ رجليها وإذا غطت به رجليها لم يبلغ رأسها ، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما تلق قال : إنه ليس عليك بأس ، إنما هو أبوك وغلامك " . وروى الكليني أخبارا ( 4 ) كثيرة بطرق صحيحة عن الصادق عليه السلام أن المراد بقوله تعالى : ( أو ما ملكت أيمانهن ) شامل للمملوك مطلقا . وروي في الصحيح عن معاوية بن عمار قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : المملوك يرى شعر مولاته وساقها ، قال : لا بأس " ( 5 ) . ويدل على جواز نظر الخصي أيضا قوله تعالى : ( أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال ) ( 6 ) والخصي إذا كان ممسوح الذكر مع الأنثيين لا تبقى له إربة في النساء ، لأن الإربة هي الحاجة إليهن ، وهي منتفية عنه . والاستدلال بملك اليمين
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 161 . ( 2 ) المبسوط 4 : 161 . ( 3 ) سنن أبي داود 4 : 62 ح 4106 والمغني لابن قدامة 7 : 457 . ( 4 ) لم نجد في الكافي بهذا المضمون إلا حديثا واحدا ، راجع الكافي 5 : 531 ح 2 . ( 5 ) الكافي 5 : 531 ح 3 ، الوسائل 14 : 165 ب " 124 " من أبواب مقدمات النكاح ، ح 3 . ( 6 ) النور : 31 .
مسالك الأفهام — صفحة 52 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية