شرح
ليعرفها إذا احتاج إليها ، وللفصد والحجامة وما شاكلهما من الطبيب ونحوه حيث
يحتاج إلى شئ منه .
ويختص الجواز في الجميع بما تندفع به الحاجة ، ففي مثل الشهادة يكفي نظر
الوجه ، واستثناؤه حينئذ من المنع على تقدير القول به مطلقا ، أو مع افتقاره إلى
التكرار ، أو بغير كراهة ، أو مع الحاجة إلى الزيادة عليه لو فرض .
وفي مثل الطبيب لا يختص بعضو معين ، بل بمحل الحاجة ولو إلى العورة . وكما
يجوز النظر يجوز اللمس هنا حيث يتوقف عليه . ولو أمكن الطبيب استنابة امرأة أو
محرم أو الزوج - قي موضع العورة - في لمس المحل ووضع الدواء وجب تقديمه على
مباشرة الطبيب . والأقوى اشتراط عدم إمكان المماثل المساوي له في المعرفة أو فيما
تندفع به إلا حجة . ولا يشترط في جوازه خوف فساد المحل ، ولا خوف شدة الضنى ،
بل المشقة بترك العلاج ، أو بطوء البرء . وقال في التذكرة : " وينبني أن يكون ذلك
بحضور محرم " ( 1 ) . وهو حسن .
وفي جواز النظر إلى فرج الزانيين لتحمل الشهادة قولان ، أحد ما : المنع ،
اختاره في التذكرة ( 2 ) ، لأنه نظر إلى فرج محرم فكان محرما ، وليست الشهادة على
الزنا عذرا ، لأنه مأمور بالستر . فعلى هذا إنما تكون الشهادة عليه مع الرؤية اتفاقا لا
قصدا ، أو معه بعد التوبة إن جعلناه كبيرة . والثاني : الجواز ، واختاره في القواعد ( 3 ) ،
لأنه وسيلة إلى إقامة حد من حدود الله تعالى ، ولما في المنع من عموم الفساد ،
واجتراء النفوس على هذا المحرم " وانسداد باب ركن من أركان الشرع ، ولم تسمع
الشهادة بالزنا ، لتوقف تحملها على الاقدام على النظر المحرم ، وإدامته لاستعلام
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 573 .
( 2 ) التذكرة 2 : 573 .
( 3 ) القواعد 2 : 3 .