شرح
الإرث الحقيقي . ولا يخفى ما فيه .
ورابعها : عكسه ، وهو اقتضاء العقد الإرث ما لم يشترط سقوطه ، فيكون
المقتضي للإرث هو العقد بشرط لا شئ ، وإذا شرطا ثبوته كان تأكيدا واشتراطا
لما يقتضيه العقد . وهذا القول خيرة المرتضى ( 1 ) ، وابن أبي عقيل ( 2 ) . ووجهه : العمل
بعموم الآية ( 3 ) ، وعموم : " المسلمون عند شروطهم ( 4 ) . ويؤيده قول الباقر عليه
السلام في موثقة محمد بن مسلم في الرجل يتزوج المرأة متعة : " أنهما يتوارثان
إذا لم يشترطا ، وإنما الشرط بعد النكاح " ( 5 ) .
وجوابه : أن عموم الآية قد خص بما تقدم من الأخبار . وعموم الأمر
بالوفاء بالشرط نقول بموجبه " وخبر محمد بن مسلم ضعيف السند . وفيه - مع
ذلك - مخالفة للقواعد المعلومة ، وهو كون الاعتبار بالشرط المتأخر عن عقد
النكاح ، وقد تقدم ( 6 ) أن المعتبر بما كان فيه . والشيخ في كتابي الأخبار حمله على
أن المراد أنهما يتوارثان ما لم يشترطا الأجل ، فلا إرث حينئذ مع الاطلاق ، ليكون
موافقا للأخبار الدالة على أن عقد المتعة لا يقتضي الإرث بذاته . وهو وإن كان
خلاف الظاهر إلا أنه طريق للجمع . ولو اطرح لضعف سنده وقوة مخالفه أمكن .
وقد تقدم ( 7 ) القول في اعتبار الشيخ جعل الشرط بعد العقد ، وما فيه .
هامش
( 1 ) الإنتصار : 114 .
( 2 ) راجع كشف الرموز 2 : 157 ، المختلف : 561 .
( 3 ) النساء : 12 .
( 4 ) لاحظ ص : 468 ، الرقم ( 4 ) .
( 5 ) الكافي 5 : 456 ح 4 و 465 ح 1 ، التهذيب 7 : 265 ح 1144 ، الاستبصار 3 : 150
ح 550 ، الوسائل 14 : 486 ب ( 32 ) من أبواب المتعة ح 2 .
( 6 ) في ص : 456 - 458 .
( 7 ) في ص : 456 - 458 .