تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
شرح
الإرث الحقيقي . ولا يخفى ما فيه . ورابعها : عكسه ، وهو اقتضاء العقد الإرث ما لم يشترط سقوطه ، فيكون المقتضي للإرث هو العقد بشرط لا شئ ، وإذا شرطا ثبوته كان تأكيدا واشتراطا لما يقتضيه العقد . وهذا القول خيرة المرتضى ( 1 ) ، وابن أبي عقيل ( 2 ) . ووجهه : العمل بعموم الآية ( 3 ) ، وعموم : " المسلمون عند شروطهم ( 4 ) . ويؤيده قول الباقر عليه السلام في موثقة محمد بن مسلم في الرجل يتزوج المرأة متعة : " أنهما يتوارثان إذا لم يشترطا ، وإنما الشرط بعد النكاح " ( 5 ) . وجوابه : أن عموم الآية قد خص بما تقدم من الأخبار . وعموم الأمر بالوفاء بالشرط نقول بموجبه " وخبر محمد بن مسلم ضعيف السند . وفيه - مع ذلك - مخالفة للقواعد المعلومة ، وهو كون الاعتبار بالشرط المتأخر عن عقد النكاح ، وقد تقدم ( 6 ) أن المعتبر بما كان فيه . والشيخ في كتابي الأخبار حمله على أن المراد أنهما يتوارثان ما لم يشترطا الأجل ، فلا إرث حينئذ مع الاطلاق ، ليكون موافقا للأخبار الدالة على أن عقد المتعة لا يقتضي الإرث بذاته . وهو وإن كان خلاف الظاهر إلا أنه طريق للجمع . ولو اطرح لضعف سنده وقوة مخالفه أمكن . وقد تقدم ( 7 ) القول في اعتبار الشيخ جعل الشرط بعد العقد ، وما فيه .
هامش
( 1 ) الإنتصار : 114 . ( 2 ) راجع كشف الرموز 2 : 157 ، المختلف : 561 . ( 3 ) النساء : 12 . ( 4 ) لاحظ ص : 468 ، الرقم ( 4 ) . ( 5 ) الكافي 5 : 456 ح 4 و 465 ح 1 ، التهذيب 7 : 265 ح 1144 ، الاستبصار 3 : 150 ح 550 ، الوسائل 14 : 486 ب ( 32 ) من أبواب المتعة ح 2 . ( 6 ) في ص : 456 - 458 . ( 7 ) في ص : 456 - 458 .
مسالك الأفهام — صفحة 471 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية