شرح
ما على الأمة . فيجمع من الروايتين أن عدة المتعة حيضتان .
وحجة المفيد وأتباعه حسنة زرارة عن الباقر عليه السلام : " إن كان حر
تحته أمة فطلاقها تطليقتان " وعدتها قرءان " ( 1 ) . مضافا إلى صحيحة زرارة . وهذه
أوضح دلالة من الأولى ، لأنها حسنة " ومحمد بن الفضيل الذي ( 2 ) يروي عن
الكاظم عليه السلام ضعيف ، وإن كان العمل بها أحوط ، لأن العدة بالحيضتين أزيد
منها بالقرءين . ويبقى على تمام الحجة بيان أن المراد بالقرء الطهر لا الحيض ،
وسيأتي إن شاء الله تعالى في بابه .
واحتج له في المختلف ( 3 ) أيضا برواية ليث بن البختري المرادي قال :
" قلت لأبي عبد الله عليه السلام : كم تعد الأمة من ماء العبد ؟ قال : حيضة " ( 4 ) .
ووجه الاستدلال به : أن الاعتبار بالقرء الذي هو الطهر ، فبحيضة واحدة يحصل
القرآن ، القرء الذي طلقها فيه ، والقرء الذي بعد الحيضة . والمتمتع بها كالأمة على
ما تقدم . وبما رواه عبد الله بن عمرو عن الصادق عليه السلام قال : " قلت : فكم
عدتها ؟ - يعني المتمتع بها - قال : خمسة وأربعون يوما ، أو ، حيضة مستقيمة " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 167 ح 1 ، التهذيب 8 : 134 ح 466 ، الاستبصار 3 : 335 ح 1192 ، الوسائل
15 : 469 ب ( 40 ) من أبواب العدد ح 1 .
( 2 ) في هامش " و " احترز بقوله : " الذي يروي عن الكاظم عليه السلام " عن محمد بن
فضيل بن غزوان ، فإنه ثقة يروي عن الصادق عليه السلام . وأما الذي يروي عن الكاظم
عليه السلام اثنان ضعيفان . منه رحمه الله ، . رجال الطوسي : 360 ( رقم 25 ) . رجال
العلامة : 250 ( رقم 10 ) .
( 3 ) المختلف : 562 .
( 4 ) التهذيب 8 : 135 ح 468 ، الاستبصار 3 : 335 ح 1194 ، الوسائل 15 : 470 ب ( 40 )
من أبواب العدد ح 6 .
( 5 ) التهذيب 7 : 265 ح 1143 ، الاستبصار 3 : 150 ح 549 ، الوسائل 14 : 473 ب ( 22 )
من أبواب المتعة ح 4 .