تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
شرح
والتقريب ما تقدم . وفي الاستدلال بهما على المطلوب نظر ، لأن الحيضة تتحقق بدون الطهرين معا ، فضلا عن أحدهما ، كما لو أتاها الحيض بعد انتهاء المدة بغير فصل ، فإن الطهر السابق منتف ، وإذا انتهت أيام الحيض تحققت الحيضة التامة وإن لم يتم الطهر ، بل يمضي لحظة منه ، ومثل هذا لا يسمى طهرا في اعتبار العدة ، وإن اكتفى به لو كان سابقا على الحيض . والأولى الاحتجاج بما ذكرناه ، وجعل هاتين الروايتين حجة لمن اعتبر الحيضة الواحدة . مع أن في طريق الروايتين ضعفا . نعم ، ما ذكره العلامة من التأويل للروايتين جعله الشيخ في التهذيب ( 1 ) طريقا للجمع بين الأخبار حذرا من التنافي ، ومثل هذا لا بأس به في الحمل ، لا أن يجعل مستندا برأسه . وحجة ابن بابويه على اعتبار الحيضة ونصف صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق عليه السلام : " عن المرأة يزوجها الرجل متعة - إلى أن قال - : وإذا انقضت أيامها وهو في اعتدت بحيضة ونصف مثل ما يجب على الأمة مما ( 2 ) . وهذا أجود من الجميع سندا ، لكن الأول أشهر بين الأصحاب . ويمكن حمل الحيضة والنصف على اعتبار الطهرين ، وهما لا يتحققان إلا بالدخول في الحيضة الثانية ، فأطلق على الجزء من الحيضة الثانية اسم النصف مجازا . وهو أنسب بطريق الجمع بين الأخبار ، وأولى من اطراح بعضها . هذا كله إذا كانت المرأة ممن تحيض ، ولو لم تحض وكانت في سنها
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 135 ذيل ح 468 . ( 2 ) الفقيه 3 : 296 ح 1407 ، التهذيب 8 : 157 ح 544 ، الاستبصار 3 : 35 ح 1251 ، الوسائل 14 : 474 ب ( 22 ) من أبواب المتعة ح 5 .
مسالك الأفهام — صفحة 474 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية