شرح
ووجه الجواب عنه : تسليم اندراجها في الآية إلا أنها بدون الشرط
مخصوصة بالروايتين المعتبر في الإسناد ، وبالشرط داخلة في العموم ، لعدم
المقتضي للتخصيص . وهذا وإن كان غريبا في النظائر إلا أنه خير من اطراح
الخبرين المعتبرين ، بل الأخبار ، لأن الأخبار ( 1 ) الدالة على نفي التوارث به تحمل
على عدم اشتراطه جمعا . ويبقى خبر سعيد بن يسار يحمل على ما حمله عليه
الشيخ ( 2 ) وإن كان خلاف الظاهر ، لأنه محتمل ، وبه يحصل الجمع بينه وبين هذين ،
إذ ليس في الباب خبر معتبر الاسناد غير هذه الثلاثة ، وليس فيها صحيح السند
غير خبر محمد بن مسلم الدال على ثبوت الإرث بالشرط .
ولعل هذا أجود الأقوال . وهو مختار المصنف هنا ، وقبله الشيخ ( 3 )
وأتباعه ( 4 ) إلا القاضي كما عرفت ( 5 ) ، واختار . الشهيد - رحمه الله - في اللمعة ( 6 ) .
ويتفرج على هذا أنهما لو شرطاه لأحدهما دون الآخر فمقتضى الخبرين
اتباع شرطهما . وربما أشكل بأن أغلبية الإرث كونها من الجانبين عند وجوده من
واحد . ولكن وقع مثله في إرث المسلم الكافر دون العكس ، وإرث الولد المنفي
باللعان إذا اعترف به الزوج بعد ذلك ، فإن الولد يرثه وهو لا يرث الولد . ولاستبعاد
مثل ذلك حمل بعض الأصحاب الخبرين على إرادة الوصية باشتراط الإرث لا
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 485 ب ( 32 ) من أبواب المتعة .
( 2 ) تقدم في ص : 467 .
( 3 ) النهاية : 492 .
( 4 ) الوسيلة : 309 ، إصباح الشيعة ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 18 : 337 .
( 5 ) في ص : 464 .
( 6 ) اللمعة : 114 .
( 7 ) راجع جامع المقاصد 13 : 39 .