شرح
على ثبوته مع الشرط . ولا يخفى أنه خلاف الظاهر ، إلا أنه لطريق الجمع خير من
اطراح البعض . وكيف كان فليس نصا كما قيل ، بل ظاهرا .
وأما رواية عبد الله بن عمرو فهي مجهولة السند بسببه ، وإن كان باقي
طريقها واضحا ، فلا تصلح حجة في مقابلة عموم القرآن . ويمكن حملها على
حالة الاطلاق من الشرط جمعا ، كما سيأتي .
وأما منافاة شرط الميراث لمقتضى العقد فهو حسن إن لم يدل دليل شرقي
على جوازه فلا يكون منافيا ، وسننظر فيه . ومنه يظهر الجواب عن قولهم : " إن
الشرط لغير وارث محال " فإنه إنما يكون محالا شرعا حيث لا يدل دليل على
صحته .
قوله : " إن الزيادة على النص على تقدير اشتراط الإرث يكون نسخا إلخ "
فيه منع كون الزيادة نسخا ، وقد حقق في الأصول ( 1 ) . سلمنا لكن لا نسلم استحالة
النسخ بخبر الواحد ، وقد حقق في الأصول ( 2 ) أيضا . سلمنا لكن نمنع الزيادة على
النص على تقديره ، لأن من جملة المنصوص الزوجة ، فإن قيل بالإرث مطلقا
فواضح ، وإن قيل به مع الشرط فيكون العقد المذكور من موانع الإرث إلا مع
الشرط " فيرجع إلى عموم الآية والرواية [ ثمة ] ( 3 ) .
وثالثها : أن أمل العقد لا يقتضي التوارث ، بل اشتراطه " فإذا شرط ثبت تبعا
للشرط . أما عدم اقتضائه الإرث بدون الشرط فللأدلة السابقة . وأما ثبوته مع
الشرط فلعموم : " المسلمون عقد شروطهم " ( 4 ) وخصوص صحيحة محمد بن
هامش
( 1 ) راجع الأحكام للآمدي 3 : 154 ، الذريعة 1 : 443 . معارج الأصول : 163 - 165 .
( 2 ) راجع الذريعة إلى أصول الشريعة 1 : 460 .
( 3 ) كذا في " و " وفي " ش " : ثم . ولم ترد الكلمة في غيرها .
( 4 ) راجع الوسائل 16 : 85 ب ( 4 ) من كتاب المكاتبة ح 3 ، 5 ، 7 و 14 : 487 ب ( 32 ) من
أبواب المتعة ح 9 و 12 : 353 ب ( 6 ) من أبواب الخيار ح 1 ، 2 ، 5 .