تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
شرح
قولهم : الأصل يقتضي عدمه . قلنا : ارتفع الأصل بآية إرث الزوجة إن كانت داخلة ، وبما يأتي من الأخبار إن لم تكن ، وبأنكم قد أدخلتموها في عموم الأزواج في الأحكام الماضية إلا ما أخرجه الدليل الخارجي ، فتوظيف الشارع حاصل على هذا . قوله : " ومطلق الزوجية لا يقتضي الاستحقاق إلخ " . قلنا : بل يقتضي الاستحقاق إلا مع وجود أحد الموانع ، وهي محصورة ، وكون هذا منها عين المتنازع . والعام إذا خصص بغير الكافرة والقاتلة ونحوهما بقي حجة في الباقي . وأما رواية سعيد بن يسار فهي أجود ما في الباب دليلا ، ولكن في طريقها البرقي مطلق ، وهو مشترك بين ثلاثة : محمد بن خالد ، وأخوه الحسن ، وابنه أحمد ، والكل ثقات على قول الشيخ أبي جعفر الطوسي ( 1 ) " ولكن النجاشي ( 2 ) ضعف محمدا . وقال ابن الغضائري ( 3 ) : حديثه يعرف وينكر ، ويروي عن الضعفاء ، ويعتمد المراسيل . وإذا تعارض الجرح والتعديل فالجرح مقدم . وظاهر حال النجاشي أنه أضبط الجماعة ، وأعرفهم بحال الرجال . وأما ابنه أحمد فقد طعن عليه كما طعن علي أبيه من قبل . وقال ابن الغضائري ( 4 ) : كان لا يبالي عمن أخذ . ونفاه أحمد بن محمد بن عيسى عن قم لذلك ولغيره . وبالجملة فحال هذا النسب المشترك مضطرب لا تدخل روايته في الصحيح ولا ما في معناه . والشيخ في كتابي ( 5 ) الأخبار حمله على ما إذا اشترط نفي الميراث ، أو لم يشترط ، فإنها لا ترث ، بل مع الشرط ، جمعا بينه وبين ما يأتي من الأخبار الدالة
هامش
( 1 ) الفهرست : 20 . رجال الشيخ الطوسي : 386 . ولم نجد فيهما توثيقا للحسن بن خالد . ( 2 ) رجال النجاشي : 335 ، رقم ( 898 ) . ( 3 ) نقله عنه العلامة في الخلاصة : 139 . ( 4 ) راجع خلاصة العلامة : 14 ورجال ابن داود : 229 رقم ( 37 ) . ( 5 ) التهذيب 7 : 264 ذيل ح 1142 ، الاستبصار 3 : 149 ذيل ح 548 .
مسالك الأفهام — صفحة 467 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية