شرح
قولهم : الأصل يقتضي عدمه . قلنا : ارتفع الأصل بآية إرث الزوجة إن كانت
داخلة ، وبما يأتي من الأخبار إن لم تكن ، وبأنكم قد أدخلتموها في عموم
الأزواج في الأحكام الماضية إلا ما أخرجه الدليل الخارجي ، فتوظيف الشارع
حاصل على هذا .
قوله : " ومطلق الزوجية لا يقتضي الاستحقاق إلخ " . قلنا : بل يقتضي
الاستحقاق إلا مع وجود أحد الموانع ، وهي محصورة ، وكون هذا منها عين
المتنازع . والعام إذا خصص بغير الكافرة والقاتلة ونحوهما بقي حجة في الباقي .
وأما رواية سعيد بن يسار فهي أجود ما في الباب دليلا ، ولكن في طريقها
البرقي مطلق ، وهو مشترك بين ثلاثة : محمد بن خالد ، وأخوه الحسن ، وابنه
أحمد ، والكل ثقات على قول الشيخ أبي جعفر الطوسي ( 1 ) " ولكن النجاشي ( 2 )
ضعف محمدا . وقال ابن الغضائري ( 3 ) : حديثه يعرف وينكر ، ويروي عن الضعفاء ،
ويعتمد المراسيل . وإذا تعارض الجرح والتعديل فالجرح مقدم . وظاهر حال
النجاشي أنه أضبط الجماعة ، وأعرفهم بحال الرجال . وأما ابنه أحمد فقد طعن
عليه كما طعن علي أبيه من قبل . وقال ابن الغضائري ( 4 ) : كان لا يبالي عمن أخذ .
ونفاه أحمد بن محمد بن عيسى عن قم لذلك ولغيره . وبالجملة فحال هذا النسب
المشترك مضطرب لا تدخل روايته في الصحيح ولا ما في معناه .
والشيخ في كتابي ( 5 ) الأخبار حمله على ما إذا اشترط نفي الميراث ، أو لم
يشترط ، فإنها لا ترث ، بل مع الشرط ، جمعا بينه وبين ما يأتي من الأخبار الدالة
هامش
( 1 ) الفهرست : 20 . رجال الشيخ الطوسي : 386 . ولم نجد فيهما توثيقا للحسن بن خالد .
( 2 ) رجال النجاشي : 335 ، رقم ( 898 ) .
( 3 ) نقله عنه العلامة في الخلاصة : 139 .
( 4 ) راجع خلاصة العلامة : 14 ورجال ابن داود : 229 رقم ( 37 ) .
( 5 ) التهذيب 7 : 264 ذيل ح 1142 ، الاستبصار 3 : 149 ذيل ح 548 .