شرح
الزوجة ، وهذه زوجة وإلا لم تحل ، للحصر في الآية بقوله : ( إلا على أزواجهم أو
ما ملكت أيمانهم ) ( 1 ) وملك اليمين منتف عنها قطعا ، فلو لم يثبت الآخر لزم
تحريمها . ولأن الزوجة تقبل التقسيم إليها وإلى الدائمة ، ومورد التقسيم مشترك بين
الأقسام . وحينئذ فيدخل في عموم : ( ولكم نصف ما ترك أزواجكم . . . ولهن
الربع مما تركتم ) ( 2 ) والجمع المضاف للعموم كما سبق . ولا يرد منع توريث الذمية
والقاتلة فليس بعام ، لأن العام المخصوص حجة في الباقي . والأخبار ( 3 ) الواردة
بذلك مردودة ، إما لتعارضها كما ستقف عليه ، أو للطعن في سندها فتسقط ، وإما
لأن خبر الواحد لا يخصص عموم القرآن .
وعليه يترتب حكم ما لو شرطا سقوطه ، فإنه - كاشتراط عدم إرث
الدائمة - لا يصح ، لأنه شرط مخالف لمقتضى العقد والكتاب والسنة . ولأن كل ما
تقتضيه الماهية من حيث هي يستحيل عدمه مع وجودها .
ولقد كان هذا القول بالسيد المرتضى أشبه ، وبأصوله أنسب ، لكنه عدل عنه
لما ظنه من الاجماع على عدمه ( 4 ) .
وثانيها : عكسه ، وهو أنه لا توارث فيه من الجانبين ، سواء شرطا في العقد
التوارث ، أو عدمه ، أو لم يشترطا شيئا منهما . وإلى هذا القول ذهب جماعة منهم
أبو الصلاح الحلبي ( 5 ) ، وابن إدريس ( 6 ) ، والعلامة ( 7 ) في أحد قوليه ، وولده
هامش
( 1 ) المؤمنون : 6 .
( 2 ) النساء : 12 .
( 3 ) لاحظها في : الصفحة التالية .
( 4 ) الإنتصار : 114 .
( 5 ) الكافي ( في الفقه ) : 298 .
( 6 ) السرائر 2 : 624 .
( 7 ) مختلف الشيعة : 561 ، التحرير 2 : 27 .