تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
شرح
الزوجة ، وهذه زوجة وإلا لم تحل ، للحصر في الآية بقوله : ( إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ) ( 1 ) وملك اليمين منتف عنها قطعا ، فلو لم يثبت الآخر لزم تحريمها . ولأن الزوجة تقبل التقسيم إليها وإلى الدائمة ، ومورد التقسيم مشترك بين الأقسام . وحينئذ فيدخل في عموم : ( ولكم نصف ما ترك أزواجكم . . . ولهن الربع مما تركتم ) ( 2 ) والجمع المضاف للعموم كما سبق . ولا يرد منع توريث الذمية والقاتلة فليس بعام ، لأن العام المخصوص حجة في الباقي . والأخبار ( 3 ) الواردة بذلك مردودة ، إما لتعارضها كما ستقف عليه ، أو للطعن في سندها فتسقط ، وإما لأن خبر الواحد لا يخصص عموم القرآن . وعليه يترتب حكم ما لو شرطا سقوطه ، فإنه - كاشتراط عدم إرث الدائمة - لا يصح ، لأنه شرط مخالف لمقتضى العقد والكتاب والسنة . ولأن كل ما تقتضيه الماهية من حيث هي يستحيل عدمه مع وجودها . ولقد كان هذا القول بالسيد المرتضى أشبه ، وبأصوله أنسب ، لكنه عدل عنه لما ظنه من الاجماع على عدمه ( 4 ) . وثانيها : عكسه ، وهو أنه لا توارث فيه من الجانبين ، سواء شرطا في العقد التوارث ، أو عدمه ، أو لم يشترطا شيئا منهما . وإلى هذا القول ذهب جماعة منهم أبو الصلاح الحلبي ( 5 ) ، وابن إدريس ( 6 ) ، والعلامة ( 7 ) في أحد قوليه ، وولده
هامش
( 1 ) المؤمنون : 6 . ( 2 ) النساء : 12 . ( 3 ) لاحظها في : الصفحة التالية . ( 4 ) الإنتصار : 114 . ( 5 ) الكافي ( في الفقه ) : 298 . ( 6 ) السرائر 2 : 624 . ( 7 ) مختلف الشيعة : 561 ، التحرير 2 : 27 .