تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
شرح
فخر الدين ( 1 ) ، والمحقق الشيخ ( 2 ) علي . وحجتهم : التمسك بالأصل ، فإن الإرث حكم شرعي فيتوقف ثبوته على توظيف الشارع . ومطلق الزوجية لا يقتضي استحقاق الإرث ، فإن من الزوجات من ترث ، ومنهن من لا ترث كالذمية . ولما رواه سعيد بن يسار عن الصادق عليه السلام قال : " سألته عن الرجل يتزوج المرأة متعة ولم يشترط الميراث ، قال : ليس بينهما ميراث ، اشترط أو لم يشترط " ( 3 ) . وهي نص في الباب . وقريب منها رواية جميل بن صالح " عن عبد الله بن عمرو قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المتعة ، فقلت : ما حدها ؟ قال : من حدودها أن لا ترثك ولا ترثها " ( 4 ) . فجعل نفي الميراث من مقتضى الماهية ، فوجب أن لا يثبت بها توارث مطلقا ، أما مع عدم الاشتراط أو مع اشتراط العدم فواضح . وأما مع اشتراط الإرث فلأنه شرط ينافي مقتضى العقد على ما دل عليه الحديث ، فوجب أن يكون باطلا . ولأن الشرط لغير وارث محال ، إذ سببية الإرث شرعية لا جعلية . ولأن الزيادة هنا على النص نسخ ، لأن الله تعالى عين فروض أرباب الفروض بجزء معلوم النسبة إلى كل التركة ، وكيفية قسمة غيرهم ، فلو زاد أو نقص بخبر الواحد لزم نسخ القرآن بخبر الواحد ، وهو غير جائز . وهذا أقصى حججهم مجتمعة الأطراف . وفيه نظر :
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 3 : 132 . ( 2 ) جامع المقاصد 13 : 37 . ( 3 ) التهذيب 7 : 264 ح 1142 ، الاستبصار 3 : 149 ح 548 ، الوسائل 14 : 487 ب ( 32 ) من أبواب المتعة ح 7 . ( 4 ) التهذيب 7 : 265 ح 1143 ، الاستبصار 3 : 150 ح 549 ، الوسائل الباب المتقدم ح 8 .