شرح
فخر الدين ( 1 ) ، والمحقق الشيخ ( 2 ) علي . وحجتهم : التمسك بالأصل ، فإن الإرث
حكم شرعي فيتوقف ثبوته على توظيف الشارع . ومطلق الزوجية لا يقتضي
استحقاق الإرث ، فإن من الزوجات من ترث ، ومنهن من لا ترث كالذمية .
ولما رواه سعيد بن يسار عن الصادق عليه السلام قال : " سألته عن الرجل
يتزوج المرأة متعة ولم يشترط الميراث ، قال : ليس بينهما ميراث ، اشترط أو لم
يشترط " ( 3 ) . وهي نص في الباب .
وقريب منها رواية جميل بن صالح " عن عبد الله بن عمرو قال : " سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن المتعة ، فقلت : ما حدها ؟ قال : من حدودها أن لا ترثك
ولا ترثها " ( 4 ) . فجعل نفي الميراث من مقتضى الماهية ، فوجب أن لا يثبت بها
توارث مطلقا ، أما مع عدم الاشتراط أو مع اشتراط العدم فواضح . وأما مع اشتراط
الإرث فلأنه شرط ينافي مقتضى العقد على ما دل عليه الحديث ، فوجب أن
يكون باطلا .
ولأن الشرط لغير وارث محال ، إذ سببية الإرث شرعية لا جعلية . ولأن
الزيادة هنا على النص نسخ ، لأن الله تعالى عين فروض أرباب الفروض بجزء
معلوم النسبة إلى كل التركة ، وكيفية قسمة غيرهم ، فلو زاد أو نقص بخبر الواحد
لزم نسخ القرآن بخبر الواحد ، وهو غير جائز . وهذا أقصى حججهم مجتمعة
الأطراف .
وفيه نظر :
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 3 : 132 .
( 2 ) جامع المقاصد 13 : 37 .
( 3 ) التهذيب 7 : 264 ح 1142 ، الاستبصار 3 : 149 ح 548 ، الوسائل 14 : 487 ب ( 32 )
من أبواب المتعة ح 7 .
( 4 ) التهذيب 7 : 265 ح 1143 ، الاستبصار 3 : 150 ح 549 ، الوسائل الباب المتقدم ح 8 .