السابع : لا يثبت بهذا العقد ميراث بين الزوجين ، شرطا سقوطه أو
أطلقا . ولو شرطا التوارث أو شرط أحدهما ، قيل : يلزم ، عملا بالشرط .
وقيل : لا يلزم ، لأنه لا يثبت إلا شرعا ، فيكون اشتراطا لغير وارث ، كما
لو شرط للأجنبي . والأول أشهر .
شرح
الرابعة : في وقوع الظهار بها تردد عند المصنف وخلاف بين الأصحاب ،
فذهب جماعة منهم ابن إدريس ( 1 ) إلى عدم الوقوع ، لأصالة بقاء الحل . ولأن
المظاهر يلزم بالفئة أو الطلاق ، ولا طلاق في المتعة ، ولا يجب الوطء فيلزم بالفئة ،
مع أن ايجابها وحدها لا دليل عليه . وإقامة هبة المدة مقام الطلاق قياس . ولأن
أمره بأحد الأمرين موقوف على المرافعة المتوقفة على وجوب الوطء .
وذهب الأكثر ومنهم المصنف إلى وقوعه بها ، لعموم الآية ( 2 ) ، فإن المتمتع
بها زوجة ، ولم يخص هنا ، بخلاف ما سبق . والالزام بأحد الأمرين لا يوجب
التخصيص ، فجاز اختصاصه بمن يمكن معه أحد الأمرين ، وهو الدائم . وكذا
المرافعة . ويبقى أثر الظهار باقيا في غيره كوجوب اعتزالها . وهذا هو الأقوى .
قوله : " لا يثبت بهذا العقد . . . الخ " .اختلف العلماء في توارث الزوجين بالعقد المنقطع على أقوال :
أحدها : أنه يقتضي التوارث كالدائم ، حتى لو شرطا سقوطه بطل الشرط ،
كما لو شرط عدمه في الدائم ، ولا يمنعه إلا موانعه المشهورة ، ويعبر عنه بأن
المقتضي للإرث هو العقد لا بشرط شئ .
وهذا قول القاضي ابن البراج ( 3 ) . ومستنده عموم الآية ( 3 ) الدالة على توريث
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 624 .
( 2 ) المجادلة : 3 .
( 3 ) المهذب 2 : 240 و 243 .
( 4 ) النساء : 12 .