شرح
واحتجوا ( 1 ) عليه أيضا بصحيحة ابن سنان عن الصادق عليه السلام قال : " لا
يلاعن الحر الأمة ، ولا الذمية ، ولا التي يتمتع بها " ( 2 ) وبرواية علي بن جعفر عن
أخيه موسى عليه السلام ( 3 ) . وفي صحة الأولى منع ، لأن ابن سنان مشترك بين
عبد الله وهو ثقة وبين محمد وهو ضعيف ، والاشتراك يمنع الوصف بالصحة .
والثانية قاصرة السند والدلالة .
وقال المفيد ( 4 ) والمرتضى ( 5 ) بالوقوع " لأنها زوجة فتدخل في عموم :
( والذين يرمون أزواجهم ) ( 6 ) .
وجوابه : أن عموم القرآن يخص بالسنة وإن كانت آحادا ، والتخصيص بما
ذكرناه من الأخبار . والجواب مبني على أصل المفيد ، وإلا فالمرتضى لا يعتبر خبر
الواحد في نفسه ، فأولى أن لا يعتبره في تخصيص القرآن .
وقد ظهر بما بيناه من الخلاف في الايلاء واللعان معا أن الجار في قول
المصنف : " على الأظهر " يتعلق بالفعل في قوله : " لا يقع " الشامل لأمرين .
هامش
( 1 ) في هامش " و " : " ذكرها الشهيد في شرح الإرشاد ، وفخر الدين في شرحه ، والشيخ علي
في شرحه . وقد رواه الشيخ في كتابي الحديث عن ابن سنان مبهما مثل ما ذكرناه . ولم يحتج
أحد منهم برواية ابن أبي يعفور مع أنها صحيحة بغير اشكال لكن في التهذيب رواها
موقوفة ، وفي الكافي وصلها إلى أبي عبد الله عليه السلام كما ذكرناه هنا . منه رحمه الله " لاحظ
غاية المراد : 191 ، إيضاح الفوائد 3 : 445 ، جامع المقاصد 13 : 35 . لاحظ أيضا الهامش
السابق هنا .
( 2 ) الفقيه 3 : 347 ح 1667 ، التهذيب 8 : 188 ح 653 " الوسائل الباب المتقدم ح 2 .
( 3 ) التهذيب 7 : 476 ح 1912 و 8 : 189 ح 658 ، الاستبصار 3 : 374 ح 1337 ، الوسائل
15 : 598 ب ( 5 ) من أبواب اللعان ح 11 . ويلاحظ أن موردها اليهودية والنصرانية
والأمة .
( 4 ) حكاه عن غرية المفيد في جامع المقاصد 13 : 35 ، راجع أيضا خلاصة الإيجاز : 37 ضمن
مصنفات الشيخ المفيد المجلد السادس .
( 5 ) الإنتصار : 115 .
( 6 ) النور : 6 .