تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
شرح
كذلك . ولأن من لوازم الايلاء المطالبة بالوطء ، وهو منتف فيها ، وانتفاء اللازم يدل على انتفاء الملزوم . وقال المرتضى - رحمه الله - : يقع بها الايلاء ( 1 ) ، لعموم قوله تعالى : ( للذين يؤلون من نسائهم ) ( 2 ) فإنه جمع مضاف ، وهو من صيغ العموم . وأجيب بأنه مخصوص بقوله تعالى : ( وإن عزموا الطلاق ) فإن عود الضمير إلى بعض أفراد العام يخصصه . وفيه نظر . والمسألة موضع خلاف بين الأصوليين ، وقد ذهب جماعة ( 3 ) من المحققين إلى أنه لا يخصص . وحيث نقول بعدم وقوع الايلاء يراد به اليمين الخاص المترتب عليه حكم الايلاء المذكور في بابه ، وذلك لا يمنع وقوع مطلق اليمين حيث لا يكون [ تراك ] ( 4 ) متعلقه أولى ، فيلحقه أحكام اليمين المطلق ، كما سيأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى في محله .الثالثة : أنه لا يقع بها لعان ، أما لنفي الولد فظاهر ، لانتفائه بغير لعان ، وهو موضع وفاق . وأما مع القذف فلصحيحة ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا يلاعن الرجل المرأة التي يتمتع منها " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) نسبه إليه في الإيضاح 3 : 131 . راجع الإنتصار : 115 - 116 فقد نفاه هناك . ( 2 ) البقرة : 226 . ( 3 ) راجع الأحكام في أصول الأحكام للآمدي 2 : 535 ، معارج الأصول : 100 . ( 4 ) لم ترد في " س " وشطب عليها في " و " . ( 5 ) الكافي 6 : 166 ح 17 ، التهذيب 7 : 472 ح 1892 وفي 8 : 189 ح 659 موقوفا ، الوسائل 15 : 605 ب ( 10 ) من أبواب اللعان ح 1 .
مسالك الأفهام — صفحة 462 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية