شرح
كذلك . ولأن من لوازم الايلاء المطالبة بالوطء ، وهو منتف فيها ، وانتفاء اللازم يدل
على انتفاء الملزوم .
وقال المرتضى - رحمه الله - : يقع بها الايلاء ( 1 ) ، لعموم قوله تعالى :
( للذين يؤلون من نسائهم ) ( 2 ) فإنه جمع مضاف ، وهو من صيغ العموم .
وأجيب بأنه مخصوص بقوله تعالى : ( وإن عزموا الطلاق ) فإن عود
الضمير إلى بعض أفراد العام يخصصه .
وفيه نظر . والمسألة موضع خلاف بين الأصوليين ، وقد ذهب جماعة ( 3 ) من
المحققين إلى أنه لا يخصص .
وحيث نقول بعدم وقوع الايلاء يراد به اليمين الخاص المترتب عليه حكم
الايلاء المذكور في بابه ، وذلك لا يمنع وقوع مطلق اليمين حيث لا يكون [ تراك ] ( 4 )
متعلقه أولى ، فيلحقه أحكام اليمين المطلق ، كما سيأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى
في محله .الثالثة : أنه لا يقع بها لعان ، أما لنفي الولد فظاهر ، لانتفائه بغير
لعان ، وهو موضع وفاق . وأما مع القذف فلصحيحة ابن أبي يعفور عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا يلاعن الرجل المرأة التي يتمتع منها " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) نسبه إليه في الإيضاح 3 : 131 . راجع الإنتصار : 115 - 116 فقد نفاه هناك .
( 2 ) البقرة : 226 .
( 3 ) راجع الأحكام في أصول الأحكام للآمدي 2 : 535 ، معارج الأصول : 100 .
( 4 ) لم ترد في " س " وشطب عليها في " و " .
( 5 ) الكافي 6 : 166 ح 17 ، التهذيب 7 : 472 ح 1892 وفي 8 : 189 ح 659 موقوفا ، الوسائل
15 : 605 ب ( 10 ) من أبواب اللعان ح 1 .