الخامس : يجوز العزل للمستمتع ، ولا يقف على إذنها .
ويلحق الولد
به لو حملت وإن عزل ، لاحتمال سبق المني من غير تنبه .
ولو نفاه عن نفسه
انتفى ظاهرا ، ولم يفتقر إلى لعان .
شرح
نظيره .
قوله : " يجوز العزل للمتمتع . . . الخ .
اشتملت هذه المسألة على ثلاثة مطالب :
الأول : جواز العزل عن المتمتع بها وإن لم تأذن . وظاهرهم أنه محل وفاق .
والدليل عليه بخصوصه من النص ضعيف . وكأن وجهه أن الغرض الأصلي فيه
الاستمتاع دون النسل ، بخلاف الدوام . ويمكن الاستدلال عليه أيضا بما ( 1 ) روي
أنهن بمنزلة الإماء ، ولا خلاف في جواز العزل عن الأمة ، وبأن الوطء لا يجب
لهن ، والعزل كالجزء منه . وليس فيه من الأخبار بخصوصه إلا مقطوعة ابن أبي
عمير قال : " الماء ماء الرجل يضعه حيث يشاء ، إلا أنه إذا جاء بولد لم ينكره ،
وشدد في إنكار الولد " ( 2 ) . وقد سمعت ( 3 ) في العزل عن مطلق الزوجات ما هو
أجود من ذلك .
الثاني : أن الولد يلحق به وإن عزل . وهذا الحكم لا يختص بالمتعة ، بل بكل
واطئ صحيحا . والوجه فيه ما ذكر من احتمال سبق المني من حيث لم يشعر ،
والولد يلحق بالفراش . وفي مقطوعة ابن أبي عمير السابقة ما يدل عليه . وكذا
اطلاق رواية محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قلت له : أرأيت إن
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 14 : 447 ب ( 4 ) من أبواب المتعة ح 6 ، 8 ، 12 .
( 2 ) الكافي 5 : 464 ح 2 ، التهذيب 7 : 269 ح 1155 ، الاستبصار 3 : 152 ح 558 ، الوسائل
14 : 489 ب ( 33 ) من أبواب المتعة ، ح 5 .
( 3 ) لاحظ ص : 64 .