تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
الخامس : يجوز العزل للمستمتع ، ولا يقف على إذنها .
ويلحق الولد به لو حملت وإن عزل ، لاحتمال سبق المني من غير تنبه .
ولو نفاه عن نفسه انتفى ظاهرا ، ولم يفتقر إلى لعان .
شرح
نظيره . قوله : " يجوز العزل للمتمتع . . . الخ . اشتملت هذه المسألة على ثلاثة مطالب : الأول : جواز العزل عن المتمتع بها وإن لم تأذن . وظاهرهم أنه محل وفاق . والدليل عليه بخصوصه من النص ضعيف . وكأن وجهه أن الغرض الأصلي فيه الاستمتاع دون النسل ، بخلاف الدوام . ويمكن الاستدلال عليه أيضا بما ( 1 ) روي أنهن بمنزلة الإماء ، ولا خلاف في جواز العزل عن الأمة ، وبأن الوطء لا يجب لهن ، والعزل كالجزء منه . وليس فيه من الأخبار بخصوصه إلا مقطوعة ابن أبي عمير قال : " الماء ماء الرجل يضعه حيث يشاء ، إلا أنه إذا جاء بولد لم ينكره ، وشدد في إنكار الولد " ( 2 ) . وقد سمعت ( 3 ) في العزل عن مطلق الزوجات ما هو أجود من ذلك . الثاني : أن الولد يلحق به وإن عزل . وهذا الحكم لا يختص بالمتعة ، بل بكل واطئ صحيحا . والوجه فيه ما ذكر من احتمال سبق المني من حيث لم يشعر ، والولد يلحق بالفراش . وفي مقطوعة ابن أبي عمير السابقة ما يدل عليه . وكذا اطلاق رواية محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قلت له : أرأيت إن
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 14 : 447 ب ( 4 ) من أبواب المتعة ح 6 ، 8 ، 12 . ( 2 ) الكافي 5 : 464 ح 2 ، التهذيب 7 : 269 ح 1155 ، الاستبصار 3 : 152 ح 558 ، الوسائل 14 : 489 ب ( 33 ) من أبواب المتعة ، ح 5 . ( 3 ) لاحظ ص : 64 .