شرح
عند عدم شرطه . والدوام غير مقصود لهما ، فكيف يقع ؟ ! وليس هذا كما لو لم
يذكر الأجل ، بل هو أضعف حكما ، لأن المرة تقتضي وقتا مجهولا ، وهو يقتضي
البطلان أيضا .
والثاني : البطلان . ذهب إليه الأكثر ، ومنهم المصنف في النافع ( 1 ) . ووجهه : ما
ذكرناه ( 2 ) في ترك الأجل في المتعة أو جهالته . وهو أقوى .
وفيه رواية أخرى - وهي التي أشار إليها المصنف - أن ذلك يصح ويتبع
شرطه ، ولا يكون دائما ، وتبين منه بالفراغ من المرة الأخيرة . والرواية في طريقها
سهل بن زياد ، عن ابن فضال ، عن القاسم بن محمد ، عن رجل سماه قال : " سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتزوج المرأة على عرد واحد ، قال لا بأس ،
ولكن إذا فرغ فليحول وجهه ولا ينظر " ( 3 ) .
وهذه الرواية - كما قال المصنف - مطرحة ، لضعفها بجميع من ذكرناه في
سندها ، فإن سهلا ضعيف ، وابن فضال فطحي ، والقاسم بن محمد ضعيف أو
مشترك بينه وبين جماعة كلهم غير ثقات ، والرجل المبهم يوجب إرسالها . ومع
ذلك هي مخالفة لما دل على اشتراط الأجل في هذا العقد .الثاني : أن يشترطا العدد في زمان معين بحيث يكون الزمان أجلا مضبوطا
كيوم وشهر ، ولكن ذكر العدد شرط زائد على ذلك . ولا اشكال في الصحة ، لوجود
المقتضي ، وهو العقد المستجمع للشرائط ، وانتفاء المانع ، إذ ليس هنا إلا اشتراط ما
هامش
( 1 ) المختصر النافع 1 : 182 .
( 2 ) لاحظ ص : 448 .
( 3 ) الكافي 5 : 460 ح 5 ، التهذيب 7 : 267 ح 1149 ، الاستبصار 3 : 151 ح 555 ،
الوسائل 14 : 479 ب ( 25 ) من أبواب المتعة ، ح 4 .