شرح
نفيه دليل ، لعموم " المؤمنون عند شروطهم " ( 1 ) . وإنما يلزم الوفاء به إذا وقع
مصاحبا للايجاب والقبول ( 2 ) ليكون من جملة العقد المأمور بالوفاء به ، فإن جملته
الايجاب والقبول وما يقترن بهما . فما يتقدم على العقد أو يتأخر عنه لا عبرة به ،
لأن الوفاء إنما يجب بالعقد لا بما يتقدم عليه أو يتأخر . وكما يعتد بما يقع في
العقد من الشروط ويجب الوفاء به لما ذكرناه لا يعتبر إعادته بعده ، للأصل .
والقول الذي ذكره المصنف عن بعض الأصحاب من اشتراط إعادته بعد
العقد للشيخ في النهاية ، فإنه قال فيها : " كل شرط يشترط الرجل على المرأة إما
يكون له تأثير بعد ذكر العقد ، فإن ذكر الشروط وذكر بعدها العقد كانت الشروط
التي قدم ذكرها باطلة لا تأثير لها ، فإن كررها بعد العقد ثبتت على ما شرط " ( 3 ) .
وإنما ذكرنا العبارة لأنها تدل على أن الشروط المتأخرة عن العقد كافية ، وكذا
المكررة قبله أو بعده ، وليس فيها تعرض لاعتبار تكرير ما يذكر منها فيه إلا
بتكلف إرادة تكرار ما سبق أعم من السابق على العقد والمقارن . ونقل المصنف
قد يغاير بظاهره ذلك ، وأن المعتبر عند الشيخ تكرير ما وقع في العقد . وفي
التهذيب صرح بأن المعتبر من الشروط ما يقع بعد العقد ، ولم يعتبر تكريرها ، لأنه
قال : " وشروط النكاح تكون بعد العقد ، لأن ما يكون قبل العقد لا اعتبار به ، وإنما
الاعتبار بما يحصل بعده " ( 4 ) .
وحجته على العبارتين رواية بكير بن أعين قال : " قال أبو عبد الله عليه
هامش
( 1 ) راجع ص : 455 هامش ( 1 ) .
( 2 ) في " س " وإحدى الحجريتين : أو القبول .
( 3 ) النهاية : 493 .
( 4 ) التهذيب 7 : 263 ذيل ح 1138 .