وأما أحكامه فثمانية :
الأول : إذا ذكر الأجل والمهر صح العقد . ولو أخل بالمهر مع ذكر
الأجل بطل العقد . ولو أخل بالأجل حسب بطل متعة ، وانعقد دائما .
الثاني : كل شرط يشترط فيه فلا بد أن يقرن بالايجاب والقبول ( 1 ) .
ولا حكم لما يذكر قبل العقد ما لم يستعد فيه ، ولا لما يذكر بعده . ولا
يشترط مع ذكره في العقد إعادته بعده . ومن الأصحاب من شرط إعادته
بعد العقد . وهو بعيد .
شرح
في الجميع " ( 2 ) وعلل البطلان بأنه ذكر أجلا مجهولا . ويجئ على قول الشيخ
بانعقاد المشروط بالعدد المبهم صحته ( 3 ) دائما أن يصح هنا كذلك ، لأن الأجل
المجهول باطل فيساوي غير المذكور . وجوابه : الفرق ، ومنع الأصل .
قوله : " إذا ذكر الأجل . . . ، الخ " .
لا اشكال في صحة العقد حيث يذكر فيه الأجل والمهر ، لأنهما ركنا هذا
العقد ، كما دل عليه صحيح زرارة : " لا متعة إلا بأمرين : بأجل مسمى وأجر
مسمى " ( 4 ) . ومقتضى اشتراطهما بطلان العقد بالإخلال بهما وبأحدهما . وهو كذلك
فيما عدا الإخلال بالأجل اجماعا ، وفيه ما تقدم من الخلاف ، وأن الأصح البطلان
كما لو أخل بالمهر . وإنما أعاد المسألة لمناسبة استيفاء أقسام الإخلال بالشرطين .
قوله : " كل شرط يشترط . . . الخ " .
لا ريب في جواز اشتراط كل شرط لا ينافي مقتضى العقد ، لا يدل على
هامش
( 1 ) كذا في الشرائع المطبوعة ومتن المسالك والجواهر . وفي النسخة الخطية المعتمدة : " أو " وإن
كان شطب الهمزة فيها محتملا وبهامشها تعليق لتوجيه قوله : " أو القبول " .
( 2 ) المختلف : 560 .
( 3 ) كذا في النسخ مع اختلافات يسيرة والظاهر : وصحته ، أو حذف كلمة " صحته " .
( 4 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 440 هامش ( 3 ) .