ولو قال : مرة أو مرتين ، ولم يجعل ذلك مقيدا بزمان لم يصح ، وصار
دائما . وفيه رواية دالة على الجواز ، وأنه لا ينظر إليها بعد ايقاع ما شرطه .
وهي مطرحة لضعفها . ولو عقد على هذا الوجه انعقد دائما . ولو قرن ذلك
بمدة صح متعة .
شرح
وذلك يقتضي المعلومية . ومثله ما لو أجله إلى الخميس أو الربيع ، فإنه يحمل على
الأقرب ، لدلالة العرف عليه .
قوله : " ولو قال : مرة أو مرتين . . . الخ " .
إذا شرطا مرة أو مرات معينة ، فإما أن يقتصرا على ذلك ، أو يقيداه بزمان
معين بحيث يكون أجلا وظرفا للفعل ، أو يقيداه بزمان معين بحيث يكون ظرفا
خاصة كمرة في هذا اليوم من غير أن يجعلا آخره . منتهى الأجل . فالأقسام ثلاثة :
الأول : أن يقتصرا على ذكر العدد كالمرة والمرتين فصاعدا ، على وجه
يضبط العدد من غير تقييد بزمان . وفيه قولان :
أحدهما : أنه يصح وينقلب دائما . وهو مذهب الشيخ في النهاية ( 1 )
والتهذيب ( 2 ) . والمستند رواية هشام بن سالم قال : " قلت لأبي عبد الله عليه
السلام : أتزوج المرأة متعة مرة مبهمة ؟ قال : فقال : ذلك أشد عليك ، ترثها وترثك ،
ولا يجوز لك أن تطلقها إلا على طهر وشاهدين " ( 3 ) الحديث .
وفيه ضعف السند ، فإن في طريقه موسى بن سعدان وعبد الله بن القاسم ،
وهما ضعيفان . وأن الأجل شرط في عقد المتعة ، وقد أخلا به ، والمشروط عدم
هامش
( 1 ) النهاية : 491 .
( 2 ) التهذيب 7 : 267 ذيل ح 1150 .
( 3 ) التهذيب 7 : 267 ح 1151 ، الاستبصار 3 : 152 ح 556 ، الوسائل 14 : 470 ب ( 20 )
من أبواب المتعة ، ح 3 .