شرح
ذكر ، ولا دليل على منافاته للعقد ، وعموم " المؤمنون عند شروطهم " ( 1 ) يشمله ،
وحينئذ فيجب . وتظهر الفائدة في عدم جواز الزيادة عن العدد المشروط بغير
إذنها ، عملا بمقتضى الشرط ، لا لزوم فعل المشروط ، إذ لا يجب الوطء في هذا
العقد . ولا تخرج عن الزوجية إلا بانقضاء المدة . ولا منافاة بين بقائها وتحريم
الوطء . ويجوز الاستمتاع بها قي بقية المدة بغير الوطء ، لأنها زوجة في الجملة .
وفي جواز الوطء بإذنها وجه ، لأن ذلك حقها ، فإذا أذنت جاز مع كونها زوجته .
ويحتمل المنع ، لأن العقد لم يتضمن سوى ذلك العدد ، ولم يتشخص إلا بما ذكر .
ولو فرض زيادته بغير إذنها فعل حراما وعزر . والظاهر أنه لا يلزمه عوض ، لأنها
زوجة في الجملة . ولم يتعرض الأصحاب لذلك " بل أطلقوا عدم جواز الزيادة ، ولا
اشكال فيه .
الثالث : أن يشترطاه في وقت معين بحيث يكون ظرفا له كاليوم
مثلا ، بمعنى أنه لا يقع خارجه منه شئ ، ومتى انتهى العدد المشروط فيه
بانت منه ، كما أنها تبين بانقضائه وإن لم يفعل . وفي صحته قولان أصحهما
البطلان ، لجهالة الأجل ، إذ يحتمل الزيادة والنقصان حيث كان مقيدا بانقضاء
العدد .
ويظهر من الشيخ في النهاية الصحة حيث قال : " فإن ذكر المرة والمرتين
جاز إذا أسنده إلى يوم معلوم " ( 2 ) فإن إسناده إلى اليوم أعم من جعله بمجموعه
أجلا وجعل اليوم ظرفا كما ذكرناه . وهذا هو الذي فهمه منه العلامة في المختلف ،
فإنه قال - بعد نقله لكلامه بصحة ذلك والبطلان مع ابهام المرة - : " والحق البطلان
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 371 ح 1503 ، الاستبصار 3 : 232 ح 835 ، الوسائل 15 : 30 ب ( 20 )
من أبواب المهور ، ح 4 .
( 2 ) النهاية : 491 .