تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
شرح
ذكر ، ولا دليل على منافاته للعقد ، وعموم " المؤمنون عند شروطهم " ( 1 ) يشمله ، وحينئذ فيجب . وتظهر الفائدة في عدم جواز الزيادة عن العدد المشروط بغير إذنها ، عملا بمقتضى الشرط ، لا لزوم فعل المشروط ، إذ لا يجب الوطء في هذا العقد . ولا تخرج عن الزوجية إلا بانقضاء المدة . ولا منافاة بين بقائها وتحريم الوطء . ويجوز الاستمتاع بها قي بقية المدة بغير الوطء ، لأنها زوجة في الجملة . وفي جواز الوطء بإذنها وجه ، لأن ذلك حقها ، فإذا أذنت جاز مع كونها زوجته . ويحتمل المنع ، لأن العقد لم يتضمن سوى ذلك العدد ، ولم يتشخص إلا بما ذكر . ولو فرض زيادته بغير إذنها فعل حراما وعزر . والظاهر أنه لا يلزمه عوض ، لأنها زوجة في الجملة . ولم يتعرض الأصحاب لذلك " بل أطلقوا عدم جواز الزيادة ، ولا اشكال فيه . الثالث : أن يشترطاه في وقت معين بحيث يكون ظرفا له كاليوم مثلا ، بمعنى أنه لا يقع خارجه منه شئ ، ومتى انتهى العدد المشروط فيه بانت منه ، كما أنها تبين بانقضائه وإن لم يفعل . وفي صحته قولان أصحهما البطلان ، لجهالة الأجل ، إذ يحتمل الزيادة والنقصان حيث كان مقيدا بانقضاء العدد . ويظهر من الشيخ في النهاية الصحة حيث قال : " فإن ذكر المرة والمرتين جاز إذا أسنده إلى يوم معلوم " ( 2 ) فإن إسناده إلى اليوم أعم من جعله بمجموعه أجلا وجعل اليوم ظرفا كما ذكرناه . وهذا هو الذي فهمه منه العلامة في المختلف ، فإنه قال - بعد نقله لكلامه بصحة ذلك والبطلان مع ابهام المرة - : " والحق البطلان
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 371 ح 1503 ، الاستبصار 3 : 232 ح 835 ، الوسائل 15 : 30 ب ( 20 ) من أبواب المهور ، ح 4 . ( 2 ) النهاية : 491 .