تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
شرح
مقتضى العقد . وإنما يتم ما ذكروه على تقدير اقتضائه الاتصال ثم لا يوجد الأثر . وأما استلزامه جواز العقد عليها فيمكن منع الملازمة أولا ، من حيث إنها ذات بعل ، والعقد على ذات البعل لا يجوز . ويمكن التزام الجواز لما ذكر ، ومنع كونها ذات بعل مطلقا بل في المدة المعينة . ويترتب على ذلك ثبوت المحرمية قبل المدة ، وثبوت المهر لو مات قبلها . فعلى الأول يمكن القول به ، وعلى الثاني ينتفيان . وأما الحكم بنفي ذلك مع الجزم بعدم جواز التزويج - كما اتفق لبعضهم - فغير جيد . والرواية المذكورة جعلت شاهدا للاعتبار لا مستندا للحكم ، فلا يضر ضعفها . وكيف كان فالقول بجواز النكاح مع تأخر المدة عن العقد قوي .الثاني : لو شرطا أجلا مطلقا كشهر ففي صحه العقد وحمله على الاتصال أو بطلانه قولان أجودهما الأول ، لدلالة العرف عليه ، وأصالة صحة العقد . ولأن أثر العقد يجب أن يترتب عليه حين وقوعه إلا أن يمنع مانع ، كما لو جعل متأخرا ، والمانع هنا منتف ، لأن المطلق يوجد في ضمن المتصل . ولدلالة قوله عليه السلام في الخبر السابق ( 1 ) : " وإن لم يكن سماه فلا سبيل له عليها " لأن المفروض وقوع المطالبة بعد الشهر " إذ لولا الحكم بالاتصال لبقي الشهر ، إلا أن يجعل نفي السبيل كناية عن بطلان العقد ، لاستلزام البطلان نفي السبيل أيضا . والقول بالبطلان لابن إدريس ( 2 ) ، محتجا بأن الأجل مجهول ، حيث إنه يحتمل الانفصال والاتصال . وجوابه : منع المجهولية ، فإن العرف والاعتبار دلا على اتصاله كما مر ،
هامش
( 1 ) لاحظ الصفحة السابقة . ( 2 ) السرائر 2 : 623 .