ولو اقتصر على بعض يوم جاز ، بشرط أن يقرنه بغاية معلومة ،
كالزوال والغروب .
ويجوز أن يعين شهرا متصلا بالعقد ومتأخرا عنه . ولو أطلق
اقتضى الاتصال بالعقد ، فلو تركها حتى انقضى قدر الأجل المسمى
خرجت من عقده ، واستقر لها الأجرة .
شرح
الزوجة في محل الاستمتاع وعدمه .
قوله : " ولو اقتصر على بعض . . . الخ " .
حيث لا تقدير للمدة في جانب النقصان يجوز جعلها بعض يوم وإن قل
كما قررناه ، بشرط أن يكون ذلك البعض مضبوطا إما بغاية معروفة كالزوال ، أو
بمقدار معين كنصف يوم وثلثه . فإن اتفق معرفتهما بذلك عملا بما يعلمانه ، وإلا
رجعا فيه إلى أهل الخبرة به . ويشترط في المخبر العدالة . وفي اشتراط العدد وجه
كالشهادة . ويمكن جعله من باب الخبر . فإن اشتبه الحال لم يخف طريق
الاحتياط . وفي تعيينه نظر ، من أصالة عدم انقضاء المدة إلى أن يعلم .
ولا يشترط ذكر وقت الابتداء ، ولا العلم به حيث يجعلانه إلى الزوال مثلا
أو إلى آخر النهار ونحو ذلك ، بل يكون أوله وقت العقد كيف ما اتفق . ويغتفر
الجهل بمقدار ما يبقى من النهار أو من الأجل ، كما يغتفر اعتبار زيادة النهار
ونقصانه ، ونقصان الشهر حيث يجعلانه شهرا فصاعدا . ولو جعلاه ساعة مثلا فكما
لو جعلاه يوما أو شهرا ، فيقتضي الاطلاق الاتصال بالعقد . ويجوز جعلها منفصلة
عنه معينة .
قوله : " ويجوز أن يعين شهرا . . . الخ " .
إذا شرطا أجلا معينا كشهر مثلا فلا يخلو : إما يعينه كشهر رجب أو هذا
الشهر ، أو يطلقه كشهر . فالبحث يقع في أمرين :