وتقدير الأجل إليهما ، طال أو قصر ، كالسنة والشهر واليوم . ولا بد
أن يكون معينا محروسا من الزيادة والنقصان .
شرح
بطل ، وإن وقع عمدا انقلب دائما . وقد ظهر ضعفه مما تقدم ، فإنه مع التعمد وقصد
المتعة يكون قد أخل بركن من أركان عقدها عمدا ، ولم يقصد غيرها .
وبالجملة : فالأصل في القول بالصحة والانقلاب دائما هو الرواية السابقة
على أي وجه اعتبر ، وقد عرفت قصورها عن تأسيس مثل هذا الحكم المخالف
للأصل متنا وسندا .
قوله : " وتقدير الأجل إليهما . . . الخ " .
لا شبهة في اعتبار ضبط الأجل على وجه يكون محروسا من احتمال
الزيادة والنقصان ، كقدوم المسافر وإدراك الثمرة ، كغيره من الآجال . ولا يتقدر في
جانب القلة والكثرة بقدر ، بل بما تراضيا عليه . فلو جعلاه إلى وقت طويل بحيث
يعلم عادة عدم بقائهما إليه صح ، للعموم ، وعدم المانع ، لأن الموت قبله غير قادح
في صحته شرعا .
وأما في جانب القلة فيظهر من ابن حمزة ( 1 ) تقديره بما بين طلوع الشمس
ونصف النهار . وهو غير لازم ، ولا دليل على اعتبار ذلك . ولعله أراد التمثيل لا
الحصر ، فلو جعلاه أقل من ذلك جاز .
ولا يشترط أن يكون بقدر يمكن فيه الجماع ، لأنه غير معتبر فيه ، وإنما هو
بعض ما يترتب عليه . فلو جعلاه لحظة واحدة مضبوطة صح ، وترتب عليه حكم
العقد من إباحة النظر ، وتحريم المصاهرة كالأم ، ونحو ذلك مما يترتب على صحة
العقد ، وإن كان المقصود ذلك ، لأنه أحد الأغراض المقصودة من النكاح للعقلاء ، إذ
لا يعتبر في العقد قصد جميعها ولا أهمها في صحته . ولا فرق في ذلك بين كون
هامش
( 1 ) الوسيلة : 310 .