تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
وأما الأجل فهو شرط في عقد المتعة . ولو لم يذكره انعقد دائما .
شرح
وفيه أيضا : الاشكال الوارد على لزوم المسمى في وطء الشبهة مطلقا ، لأن مجرد التراضي لا يقتضي وجوب المسمى ، بل العقد الصحيح . وثالثها : وجوب مهر المثل مع جهلها مطلقا ، ولا شئ مع علمها مطلقا ، لأن ذلك هو عوض البضع في وطء الشبهة ، والواقع هنا كذلك . وهذا هو الذي اختاره المصنف في النافع ( 1 ) ، وهو الأقوى . ويعتبر فيه مهر مثلها بحسب حالها لتلك المدة التي سلمت نفسها فيها متعة . ويمكن تنزيل الرواية عليه ، بجعل المقبوض بقدر مهر المثل مع جهلها بالفساد . وقيل : المعتبر حينئذ مهر المثل للنكاح الدائم ، لأن ذلك هو قيمة البضع عند وطء الشبهة من غير اعتبار العقد المخصوص أو غيره . وليس ببعيد . وربما قيل بأن الواجب هنا أقل الأمرين من المسمى ومهر المثل ، لأن مهر المثل إن كان أقل فهو عوض البضع حيث تبين بطلان العقد ، وإن كان المسمى هو الأقل فقد قدمت على أن لا تستحق غيره . وعلى هذا لو كان في أثناء المدة فالمعتبر الأقل من قسطها من المسمى ومهر المثل بأحد الاعتبارين . ولا بأس بهذا القول لو قال به أحد يعقد به من الفقهاء بحيث لا يخرق الاجماع ، إن اعتبر في الأقوال الحادثة مثل هذا كما هو المشهور . قوله : " وأما الأجل . . . الخ " . لا خلاف في . أن ذكر الأجل شرط في صحة نكاح المتعة ، وهو المايز بينها وبين الدائم . وقد دل عليه صحيحة زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا تكون متعة إلا بأمرين : بأجل مسمى ، وأجر مسمى " ( 2 ) . ولو قصد المتعة وأخل بذكر الأجل فالمشهور بين الأصحاب أنه ينعقد
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 182 . ( 2 ) مر ذكر مصادره في ص : 440 هامش ( 3 ) .