وأما الأجل فهو شرط في عقد المتعة . ولو لم يذكره انعقد دائما .
شرح
وفيه أيضا : الاشكال الوارد على لزوم المسمى في وطء الشبهة مطلقا ، لأن
مجرد التراضي لا يقتضي وجوب المسمى ، بل العقد الصحيح .
وثالثها : وجوب مهر المثل مع جهلها مطلقا ، ولا شئ مع علمها مطلقا ،
لأن ذلك هو عوض البضع في وطء الشبهة ، والواقع هنا كذلك . وهذا هو الذي
اختاره المصنف في النافع ( 1 ) ، وهو الأقوى .
ويعتبر فيه مهر مثلها بحسب حالها لتلك المدة التي سلمت نفسها فيها متعة .
ويمكن تنزيل الرواية عليه ، بجعل المقبوض بقدر مهر المثل مع جهلها بالفساد .
وقيل : المعتبر حينئذ مهر المثل للنكاح الدائم ، لأن ذلك هو قيمة البضع عند
وطء الشبهة من غير اعتبار العقد المخصوص أو غيره . وليس ببعيد .
وربما قيل بأن الواجب هنا أقل الأمرين من المسمى ومهر المثل ، لأن مهر
المثل إن كان أقل فهو عوض البضع حيث تبين بطلان العقد ، وإن كان المسمى هو
الأقل فقد قدمت على أن لا تستحق غيره . وعلى هذا لو كان في أثناء المدة
فالمعتبر الأقل من قسطها من المسمى ومهر المثل بأحد الاعتبارين . ولا بأس بهذا
القول لو قال به أحد يعقد به من الفقهاء بحيث لا يخرق الاجماع ، إن اعتبر في
الأقوال الحادثة مثل هذا كما هو المشهور .
قوله : " وأما الأجل . . . الخ " .
لا خلاف في . أن ذكر الأجل شرط في صحة نكاح المتعة ، وهو المايز بينها
وبين الدائم . وقد دل عليه صحيحة زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا
تكون متعة إلا بأمرين : بأجل مسمى ، وأجر مسمى " ( 2 ) .
ولو قصد المتعة وأخل بذكر الأجل فالمشهور بين الأصحاب أنه ينعقد
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 182 .
( 2 ) مر ذكر مصادره في ص : 440 هامش ( 3 ) .