تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
ولو تبين فساد العقد ، إما بأن ظهر لها زوج ، أو كانت أخت زوجته أو أمها ، وما شاكل ذلك من موجبات الفسخ ، ولم يكن دخل ، فلا مهر لها . ولو قبضته كان له استعادته . ولو تبين ذلك بعد الدخول كان لها ما أخذت ، وليس عليه تسليم ما بقي . ولو قيل : لها المهر إن كانت جاهلة ، ويستعاد ما أخذت إن كانت عالمة ، كان حسنا .
شرح
قوله : " ولو تبين فساد العقد . . . الخ " . إذا تبين فساد عقد المتعة بوجه من وجوه الفساد ، فإن كان قبل الدخول فلا شئ لها اتفاقا ، فإن كانت أخذت المهر أو بعضه استعاده منها . وإن كان بعد الدخول فللأصحاب فيه أقوال : أحدها : قول الشيخ في النهاية ( 1 ) أن لها ما أخذت ، ولا يلزمه أن يعطيها ما بقي . ولم يفرق بين ما لو كانت عالمة أو جاهلة ، بل الأظهر أن تكون عالمة ، لأن الزوج مما لا يخفى عليها غالبا . ومستنده حسنة ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا بقي عليه شئ من المهر ، وعلم أن لها زوجا ، فما أخذته فلها بما استحل من فرجها ، ويحبس عنها ما بقي عنده " ( 2 ) . وهذه الرواية أيضا شاملة لما إذا كانت عالمة بالحال وجاهلة . وهو القول الذي أشار إليه المصنف أولا . ولا ينافيه اطلاقه التبين المؤذن بالجهل قبله ، لأنه يتحقق بجهل الزوج بذلك ، كما هو الظاهر . ومن نسب ( 3 ) إلى الشيخ تخصيص الحكم
هامش
( 1 ) النهاية : 491 . ( 2 ) الكافي 5 : 461 ح 2 ، التهذيب 7 : 261 ح 1129 ، الوسائل 14 : 482 ب ( 28 ) من أبواب المتعة ح 1 . ( 3 ) راجع جامع المقاصد 13 : 24 .
مسالك الأفهام — صفحة 445 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية