ولو تبين فساد العقد ، إما بأن ظهر لها زوج ، أو كانت أخت زوجته
أو أمها ، وما شاكل ذلك من موجبات الفسخ ، ولم يكن دخل ، فلا مهر لها .
ولو قبضته كان له استعادته . ولو تبين ذلك بعد الدخول كان لها ما
أخذت ، وليس عليه تسليم ما بقي . ولو قيل : لها المهر إن كانت جاهلة ،
ويستعاد ما أخذت إن كانت عالمة ، كان حسنا .
شرح
قوله : " ولو تبين فساد العقد . . . الخ " .
إذا تبين فساد عقد المتعة بوجه من وجوه الفساد ، فإن كان قبل الدخول فلا
شئ لها اتفاقا ، فإن كانت أخذت المهر أو بعضه استعاده منها . وإن كان بعد
الدخول فللأصحاب فيه أقوال :
أحدها : قول الشيخ في النهاية ( 1 ) أن لها ما أخذت ، ولا يلزمه أن يعطيها ما
بقي . ولم يفرق بين ما لو كانت عالمة أو جاهلة ، بل الأظهر أن تكون عالمة ، لأن
الزوج مما لا يخفى عليها غالبا . ومستنده حسنة ابن أبي عمير ، عن حفص بن
البختري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا بقي عليه شئ من المهر ، وعلم
أن لها زوجا ، فما أخذته فلها بما استحل من فرجها ، ويحبس عنها ما بقي
عنده " ( 2 ) .
وهذه الرواية أيضا شاملة لما إذا كانت عالمة بالحال وجاهلة . وهو القول
الذي أشار إليه المصنف أولا . ولا ينافيه اطلاقه التبين المؤذن بالجهل قبله ، لأنه
يتحقق بجهل الزوج بذلك ، كما هو الظاهر . ومن نسب ( 3 ) إلى الشيخ تخصيص الحكم
هامش
( 1 ) النهاية : 491 .
( 2 ) الكافي 5 : 461 ح 2 ، التهذيب 7 : 261 ح 1129 ، الوسائل 14 : 482 ب ( 28 ) من
أبواب المتعة ح 1 .
( 3 ) راجع جامع المقاصد 13 : 24 .