ولو دخل استقر المهر بشرط الوفاء بالمدة . ولو أخلت ببعضها كان
له أن يضع من المهر بنسبتها .
شرح
له هو مجموع الأمرين ، أو حصول الفرقة قبل الدخول ؟ وجهان ، من ظهور اعتبار
الدخول وعدمه في ذلك كالطلاق ، ومن الوقوف على موضع اليقين فيما خالف
الأصل . وتظهر الفائدة فيما لو وهبها بعض المدة كنصفها مثلا ، وقد بقي منها أكثر
من النصف ، ولم يتفق بها دخول حتى انقضى ما بقي منها بغير هبة ، فعلى الأول
يثبت لها المجموع ، وعلى الثاني النصف . واطلاق الرواية يدل على الثاني لو كانت
معتبرة في الدلالة .
قوله : " ولو دخل استقر . . . الخ " .
مستند هذا الحكم أخبار كثيرة ، منها صحيحة عمر بن حنظلة السابقة ( 1 ) .
وفي حديث آخر عنه صحيح السند في الكافي دون التهذيب وفيه : " خذ منها
بقدر ما تخلفك ، إن كان نصف شهر فالنصف ، وإن كان ثلثا فالثلث " ( 2 ) .
وفي حديث ( 3 ) آخر عن إسحاق بن عمار مثله ، واستثنى منه أيام الطمث ، فإنها
لها ، ولا يكون عليها إلا ما حل له من فرجها . وفي استثناء غير أيام الحيض
من الأعذار كالمرض والحبس وجهان ، من المشاركة في المعنى ، وكون ذلك
على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على مورده . أما الموت فلا يسقط بسببه
شئ كالدائم .
هامش
( 1 ) في ص : 442 .
( 2 ) الكافي 5 : 461 ح 3 ، التهذيب 7 : 260 ح 1128 ، الوسائل 14 : 481 ب ( 27 ) من
أبواب المتعة ح 2 .
( 3 ) الكافي 5 : 461 ح 4 ، الوسائل الباب المتقدم ح 3 .