الثالث : لو أسلم وعنده حرة وأمة ثبت عقد الحرة ، ووقف عقد
الأمة على رضا الحرة .
وأما المهر فهو شرط في عقد المتعة خاصة ، يبطل بفواته العقد .
شرح
وامتنع نكاح الكافر وإن كان كتابيا للمسلمة ابتداء واستدامة ، وجب فيما إذا كانت
الزوجة غير كتابية - أعم من أن تكون وثنية أو غيرها من فوق الكفر - الحكم
بانفساخ النكاح إن كان قبل الدخول مطلقا ، وتوقفه على انقضاء العدة أو المدة إن
كان بعده ، فأيهما خرج يحكم بانفساخ النكاح أو انتهائه . ويثبت المهر المسمى مع
الدخول " وبدونه إن كان المسلم الزوج كما مر .
قوله : " لو أسلم وعنده حرة . . . الخ " .
أما ثبوت عقد الحرة فلوجود المقتضي له ، لأن نكاح الكفر صحيح يقرون
عليه . وأما وقوف عقد الأمة على رضا الحرة فلأن الجمع بينها وبين الحرة موقوف
على رضا الحرة ، فإذا لم ترض انفسخ نكاح الأمة . ويبقى الكلام في بقاء صحة
عقد الأمة على القول بجواز نكاحها بدون الشرطين ، أو على أن المانع منه ابتداء
عقدها لا استدامته ، ما مر في اسلامه عنهما في الدائم . وقد تقدم ( 1 ) .
قوله : " وأما المهر فهو . . . الخ " .
الأصل في اشتراط المهر في عقد المتعة دون الدائم - مع النصوص ( 2 ) الدالة
عليه - أن الغرض الأصلي منه الاستمتاع واعفاف النفس ، فاشتد شبهه بعقود
المعاوضات التي يشترط فيها ذكر العوض من الجانبين ، بخلاف الدائم ، فإن
الغرض الأصلي منه بقاء النسل وغيره من الأغراض المترتبة عليه التي لا تقصد
من المتعة ، فلذا لم يشترط فيه ذكر المهر . وقد نبه عليه الباقر عليه السلام في خبر
هامش
( 1 ) في ص : 378 .
( 2 ) راجع الوسائل 14 : 465 ب ( 17 ) من أبواب المتعة وكذا ب ( 18 ) و ( 21 ) .