ويكره أن يتمتع ببكر ليس لها أب ، فإن فعل فلا يفتضها ، وليس
بمحرم .
شرح
وأما منعها من الفجور فهو واجب من باب الحسبة ، وليس شرطا في صحة
النكاح ، للأصل ، والأخبار .
ومنع الصدوق ( 1 ) من التمتع بها مطلقا ، وابن البراج ( 2 ) إذا لم يمنعها من
الفجور ، لقوله تعالى : ( الزانية لا ينكحها إلا زان ) ( 3 ) وللنهي السابق في الخبر .
وروى محمد بن الفضيل قال : " سألت أبا الحسن عليه السلام عن المرأة الحسناء
الفاجرة هل تحب للرجل أن يتمتع معها يوما أو أكثر ؟ فقال : إذا كانت مشهورة
بالزنا فلا يتمتع بها ، ولا ينكحها " ( 4 ) . ولأنه لا يؤمن من اختلاط الأنساب . وقد
تقدم ( 5 ) الجواب عن ذلك ، وأن الجمع بين الأدلة يوجب حمل ذلك على الكراهة .
قوله : " ويكره أن يتمتع . . . الخ " .
يدل على جوازه ما تقدم ( 6 ) من ارتفاع الولاية عنها ببلوغها ورشدها وإن
كانت بكرا . وعلى الكراهة صحيحة ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن
أبي عبد الله عليه السلام : " في الرجل يتزوج البكر متعة ، قال : يكره للعيب على
أهلها " ( 7 ) . وهو يشمل من لها أب من دون إذنه ومن ليس لها أب ، وكلاهما
هامش
( 1 ) المقنع : 113 .
( 2 ) المهذب 2 : 241 .
( 3 ) النور : 3 .
( 4 ) الكافي 5 : 454 ح 6 ، التهذيب 7 : 252 ح 1087 ، الاستبصار 3 : 142 ح 513 ، الوسائل
14 : 454 ب ( 8 ) من أبواب المتعة ح 4 .
( 5 ) في ص : 425 - 426 .
( 6 ) في ص : 122 .
( 7 ) الكافي 5 : 462 ، ح 1 ، الفقيه 3 : 293 ح 1393 ، التهذيب 7 : 255 ح 1102 ، الاستبصار
3 : 146 ح 530 ، الوسائل 14 : 459 ب ( 11 ) من أبواب المتعة ح 10 .