فروع ثلاثة :
الأول : إذا أسلم المشرك وعنده كتابية بالعقد المنقطع كان عقدها
ثابتا . وكذا لو كن أكثر . ولو سبقت هي وقف على انقضاء العدة إن كان
دخل بها ، فإن انقضت ولم يسلم بطل العقد ، وإن لحق بها قبل العدة فهو
أحق بها ما دام أجله باقيا . ولو انقضى الأجل قبل اسلامه لم يكن له
عليها سبيل .
الثاني : لو كانت غير كتابية فأسلم أحدهما بعد الدخول وقف
الفسخ على انقضاء العدة . وتبين منه بانقضاء الأجل أو خروج العدة ،
فأيهما حصل قبل اسلامه انفسخ به النكاح .
شرح
قوله : " إذا أسلم المشرك . . . الخ " .
لما كان عقد المتعة صحيحا عندنا ، فإذا أسلم المشرك على منكوحة به
يجوز استدامة نكاحها كالكتابية أقر عليه كما يقر على الدائم . وكذا لو كن أكثر من
واحدة ، لما سلف من أنه لا ينحصر شرعا في عدد .
ولو انعكس الفرض بأن أسلمت هي دونه توقف فسخ النكاح على العدة ،
لأن نكاح المسلمة لا يصح لكافر مطلقا . فإن انقضت العدة أو المدة التي جعلاها
أجلا للمتعة ولم يسلم تبين انفساخ النكاح من حين الاسلام . أما مع انقضاء العدة
فلانفساخ النكاح حينئذ . وأما مع انتهاء المدة فلاقتضائه البينونة . وإن أسلم في
العدة وقد بقي من المدة شئ فهو أملك بها ما دامت المدة باقية . وعلى التقديرين
يثبت المسمى " لاستقراره بالدخول ، لأنه المفروض .
ولو كان الاسلام قبل الدخول ، فإن كان منه فالحكم بحاله . وإن كان منها
انفسخ النكاح ولا مهر كما مر ، لأن الفسخ من قبلها .
قوله : " لو كانت غير كتابية . . . الخ " .
لما لم يجز نكاح غير الكتابية للمسلم دواما ومتعة " ابتداء واستدامة ،