تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
شرح
الصدقة والنحلة . هذا إذا كان العوض حاضرا ، ولو كان غائبا اعتبر وصفه بما يرفع الجهالة ، فيبطل العقد بدونه .وثالثها : أنه لا تقدير له في جانب القلة ولا الكثرة ، فيجوز على كل ما يعد مالا عادة ، كما يجوز جعله عوضا في البيع والإجارة . ولا يجوز على ما لا يتمول عادة ، كحبة الحنطة . وأشار المصنف بالكف من البر إلى ما رواه سعيد الأحول عن الصادق عليه السلام - وقد سأله عن أدنى ما يتزوج به المتعة - قال : " كف من بر " ( 1 ) وهو مبالغة في القلة عرفا ، لا لانحصار القلة فيه ، فلو اعتيد أقل منه متمولا كفى . وإنما جرى على الغالب أو التقريب ، كقوله صلى الله عليه وآله وسلم : " تصدقوا ولو بتمرة " ( 2 ) وفي حديث آخر : " ولو بشق تمرة " ( 3 ) . ويدل على اجزاء مطلق المتمول رواية محمد بن مسلم ، قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام كم المهر ؟ - يعني في المتعة - قال : ما تراضيا عليه إلى ما شاء من الأجل " ( 4 ) . وقال ابن بابويه ( 5 ) : لا يجزي أقل من درهم فما فوقه ، لصحيحة أبي بصير عن الباقر عليه السلام عن متعة النساء قال : " حلال ، وإنه يجزي الدرهم فما فوقه " ( 6 ) . ولا دلالة فيها على عدم اجزاء ما دون الدرهم إلا بالمفهوم الضعيف ، فيرجع فيما دونه إلى الأدلة ، لعدم التنافي .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 457 ح 2 ، التهذيب 7 : 260 ح 1125 " الوسائل ، 1 : 467 ب ( 18 ) من أبواب المتعة . ح 5 . ( 2 ) راجع الوسائل 6 : 264 ب ( 7 ) من أبواب الصدقة . ( 3 ) راجع الوسائل 6 : 264 ب ( 7 ) من أبواب الصدقة . ( 4 ) الكافي 5 : 457 ح 1 ، التهذيب 7 : 260 ح 1127 ، الاستبصار 3 : 149 ح 547 ، الوسائل 14 : 471 ب ( 21 ) من أبواب المتعة ، ح 3 . ( 5 ) المقنع : 113 . ( 6 ) الكافي 5 : 457 ح 3 ، التهذيب 7 : 260 ح 1126 ، الوسائل الباب المتقدم ح 1 .