ويشترط فيه أن يكون مملوكا ، معلوما ، إما بالكيل أو الوزن أو
المشاهدة أو الوصف . ويتقدر بالمراضاة قل أو كثر ، ولو كان كفا من بر .
شرح
محمد بن مسلم : " إنما هي مستأجرة " ( 1 ) وقول الصادق عليه السلام : " فإنهن
مستأجرات " ( 2 ) . وروى زرارة في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا
تكون متعة إلا بأمرين : بأجل مسمى ، وأجر مسمى " ( 3 ) .
قوله : " ويشترط فيه أن يكون . . . الخ " .
اشتملت العبارة على ثلاثة أحكام :
أحدها : كون المهر مملوكا . فلا يصح العقد على ما لا يملك مطلقا ،
كالخنزير والخمر غير المحترمة . ولا على غير المملوك للعاقد ، فلو عقد على مال
الغير لم يصح ، لامتناع أن يملك البضع بمال غيره ، وإن رضي المالك بعد ذلك
بخلاف البيع ونحوه من عقود المعاوضات ، فإن الإجازة تؤثر في نقله إلى ملك
المالك ، وهنا لا يتصور ذلك .
وثانيها : العلم بقدره ، إما بالكيل إن كان مكيلا ، أو بالوزن إن كان موزونا ، أو
بالعد إن كان معدودا أو بالمشاهدة وإن كان من أحد الثلاثة كصبرة الحنطة ،
لاندفاع الغرر الطلوب دفعه في هذه المعاوضة وإن لم يندفع في غيرها ، لأنها
ليست معاوضة محضة بحيث تبنى على المغابنة والمكايسة ، بل يعتبر دفع الغرر
في الجملة ، لأن الركن الأظهر فيها الاستمتاع ولواحقه ، ومن ثم أطلق عليه اسم
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 451 ح 5 ، التهذيب 7 : 259 ح 1121 ، الاستبصار 3 : 147 ح 539 ، الوسائل
14 : 446 ب ( 4 ) من أبواب المتعة ، ح 4 .
( 2 ) الكافي 5 : 452 ح 7 ، التهذيب 7 : 258 ح 1120 ، الاستبصار 3 : 147 ح 538 ، الوسائل
الباب المتقدم ، ح 2 .
( 3 ) الكافي 5 : 455 ح 1 ، التهذيب 7 : 262 ح 1133 ، الوسائل 14 : 465 ب ( 17 ) من أبواب
المتعة ، ح 1 .