ويكره أن تكون زانية ، فإن فعل فليمنعها من الفجور ، وليس
شرطا .
شرح
تقتضي الأمر بالسؤال عن حالا ولو لغيرها ، وهو أجود من تعبير المصنف
بسؤالها . وليس السؤال شرطا في الصحة ، للأصل ، وحمل تصرف المسلم على
الصحيح ، وقد روى أحمد بن أبي نصر وغيره ، قال : " قلت للرضا عليه السلام :
الرجل يتزوج بالمرأة فيقع في قلبه أن لها زوجا ، قال : ما عليه ؟ أرأيت لو سألها
البينة كان يجد من يشهد أن ليس لها زوج " ( 1 ) .
قوله : " ويكره أن تكون زانية . . . الخ " .
قد تقدم ( 2 ) ما يدل على أصل الجواز وعلى الكراهة " ويزيد هنا ما تقدم ( 3 )
من النهي عن غير العفيفة . وفي رواية محمد بن الفيض ( 4 ) السابقة : " وإياكم
والكواشف ، والدواعي ، والبغايا ، وذوات الأزواج . قلت : وما الكواشف ؟ قال :
اللواتي يكاشفن وبيوتهن معلومة ويزنين . قلت : فالدواعي ؟ قال : اللواتي يدعون
إلى أنفسهن وقد عرفن بالفساد . قلت : والبغايا ؟ قال : المعروفات بالزنا . قلت :
فذوات الأزواج ؟ قال : المطلقات على غير السنة " ( 5 ) . وعلى أصل الجواز -
مضافا إلى ما سبق - رواية علي بن يقطين قال : " قلت لأبي الحسن عليه السلام :
نساء أهل المدينة ، قال : فواسق . قلت : فأتزوج منهن ؟ قال : نعم " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 253 ح 1094 ، الوسائل 14 : 457 ب ( 10 ) من أبواب المتعة . ح 5 .
( 2 ) في ص : 425 .
( 3 ) في الصفحة السابقة .
( 4 ) في النسخ : العيص . والتصحيح من المصادر .
( 5 ) في الصفحة السابقة الرقم ( 4 ) .
( 6 ) التهذيب 7 : 253 ح 1091 ، الاستبصار 3 : 143 ح 517 ، الوسائل 14 : 455 ب ( 9 )
من أبواب المتعة ح 2 .