ولا يستمتع أمة وعنده حرة إلا بإذنها ، ولو فعل كان العقد باطلا .
وكذا لا يدخل عليها بنت أخيها ولا بنت أختها إلا مع إذنها ، ولو فعل كان
العقد باطلا .
ويستحب أن تكون مؤمنة عفيفة ، وأن يسألها عن حالها مع التهمة .
وليس شرطا في الصحة .
شرح
ووجه المنع من نكاحهم واضح ، لكفرهم المانع من التناكح بينهم وبين
المسلمين ، إذ قد علم ضرورة من دين الاسلام كمال أهل البيت عليهم السلام
وشرفهم ، وجعل مردتهم أجر الرسالة .
قوله : " ولا يستمتع أمة وعنده حرة . . . الخ " .
الوجه في ذلك كله ما تقدم ( 1 ) من النهي عنه في النكاح المتناول لأقسامه
كلها . وخروج بعض الأحكام من هذا النكاح بدليل خارج كالإرث والنفقة
والقسمة لا يوجب خروج غيره حيث يشمله اطلاق الأدلة وعمومها . ولا فرق بين
كون الحرة والعمة والخالة بعقد الدوام والمتعة ، كما أن الداخلة كذلك . والكلام في
بطلان العقد أو وقوفه ما تقدم ( 2 ) ، والمختار واحد . وقد اقتصر المصنف على بعض
ما يعتبر في عقد الدوام ، وذكر بعض المحرمات دون أن يستوفي الأقسام من
المحرمات جمعا وعينا ، اكتفاء بما تقدم .
قوله : " ويستحب أن تكون . . . الخ " .
ما سبق حكم الأمور المعتبرة في صحتها ، وهذه أمور معتبرة في كمالها ،
وقد ذكر منها ثلاثة :
الأول : كونها مؤمنة . ويدل عليه قول الرضا عليه السلام : " المؤمنة أحب
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 325 ، 330 - 332 .
( 2 ) لاحظ ص : 325 ، 330 - 332 .