تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
ويمنعها من شرب الخمر وارتكاب المحرمات .
أما المسلمة فلا تتمتع إلا بالمسلم خاصة . ولا يجوز بالوثنية ولا الناصبية المعلنة بالعداوة كالخوارج .
شرح
قوله : " ويمنعها من شرب . . . الخ " . ينبغي أن يكون ذلك على وجه الاستحقاق إن بلغ شرب الخمر إلى حد الإسكار ، وتناول المحرمات إلى حد الاستقذار ، وبدون ذلك يشكل جواز المنع حيث هو مباح في دينها " ولا تتظاهر به . وإنما يشترط اسلام المرأة أو كونها كتابية أو مجوسية على تقدير كون الزوج مسلما ، فلو كان من إحدى الفرق الثلاث جاز بغير اشكال . وينبه على أن المراد ذلك جعله الجواز على أشهر الروايتين . وكذا لا يمنع الوثني وشبهه من التمتع بمثله من الكافرات مطلقا . قوله : " أما المسلمة . . . الخ " . بناء على ما اختاره من جواز تزويج المسلمة مطلقا بالمسلم مطلقا . وعلى المشهور - من عدم جواز تزويج المؤمنة بالمخالف - لا يجوز هنا أيضا . قوله : " ولا يجوز بالوثنية . . . الخ " . إنما يمنع التزويج بالوثنية للمسلم خاصة كما مر لا مطلقا . وكذا بالناصبية . ولا يشترط في المنع من الناصبية الاعلان بالعداوة ، بل متى عرف منها ذلك لم يجز . وقد تقدم ( 1 ) التنبيه عليه . وجعله الخوارج من أمثلة النواصب أولى من عطفهم عليهم في أكثر العبارات المؤذن بالمغايرة ، فإن النواصب أعم من الخوارج مطلقا ، لما علم من أن النواصب هم المبغضون لأحد من أهل البيت عليهم السلام ، والخوارج يبغضون عليا عليه السلام ، فهم من جملة أفرادهم ، بل من أكبرهم .
هامش
( 1 ) في ص : 404 .
مسالك الأفهام — صفحة 432 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية