ويمنعها من شرب الخمر وارتكاب المحرمات .
أما المسلمة فلا تتمتع إلا بالمسلم خاصة . ولا يجوز بالوثنية ولا
الناصبية المعلنة بالعداوة كالخوارج .
شرح
قوله : " ويمنعها من شرب . . . الخ " .
ينبغي أن يكون ذلك على وجه الاستحقاق إن بلغ شرب الخمر إلى حد
الإسكار ، وتناول المحرمات إلى حد الاستقذار ، وبدون ذلك يشكل جواز المنع
حيث هو مباح في دينها " ولا تتظاهر به . وإنما يشترط اسلام المرأة أو كونها كتابية
أو مجوسية على تقدير كون الزوج مسلما ، فلو كان من إحدى الفرق الثلاث جاز
بغير اشكال . وينبه على أن المراد ذلك جعله الجواز على أشهر الروايتين . وكذا لا
يمنع الوثني وشبهه من التمتع بمثله من الكافرات مطلقا .
قوله : " أما المسلمة . . . الخ " .
بناء على ما اختاره من جواز تزويج المسلمة مطلقا بالمسلم مطلقا . وعلى
المشهور - من عدم جواز تزويج المؤمنة بالمخالف - لا يجوز هنا أيضا .
قوله : " ولا يجوز بالوثنية . . . الخ " .
إنما يمنع التزويج بالوثنية للمسلم خاصة كما مر لا مطلقا . وكذا بالناصبية .
ولا يشترط في المنع من الناصبية الاعلان بالعداوة ، بل متى عرف منها ذلك لم
يجز . وقد تقدم ( 1 ) التنبيه عليه .
وجعله الخوارج من أمثلة النواصب أولى من عطفهم عليهم في أكثر
العبارات المؤذن بالمغايرة ، فإن النواصب أعم من الخوارج مطلقا ، لما علم من أن
النواصب هم المبغضون لأحد من أهل البيت عليهم السلام ، والخوارج يبغضون
عليا عليه السلام ، فهم من جملة أفرادهم ، بل من أكبرهم .
هامش
( 1 ) في ص : 404 .