تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
ويجوز النظر إلى أهل الذمة وشعورهن ، لأنهن بمنزلة الإماء " لكن لا يجوز ذلك لتلذذ ولا لريبة .
شرح
إليها لئلا يكون بها عيب فيحتاج إلى الاطلاع عليه ، وقيده في الدروس ( 1 ) بتحليل المولى ، ومعه يجوز إلى العورة أيضا وفي رواية أبي بصير قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يعترض الأمة ليشتريها ، قال : لا بأس بأن ينظر إلى محاسنها ويمسها ما لم ينظر إلى ما لا ينبغي له النظر إليه " ( 2 ) . وظاهر الرواية جواز النظر إلى ما عدا العورة - كما اختاره في التذكرة - وإن لم يأذن المولى ، مع احتمال أن يريد بقوله : " ما لا ينبغي له النظر إليه " ما هو أعم من العورة . ولم يتعرض المصنف لجواز اللمس ، وفي الرواية تصريح بجوازه . وهو حسن مع توقف الغرض عليه ، وإلا فتركه أحسن إلا مع التحليل . والحكم هنا مختص بالمشتري ، فلا يجوز للأمة النظر إليه زيادة على ما يجوز للأجنبي ، بخلاف الزوجة . والفرق أن في الشراء لا اختيار لما بخلاف التزويج . قوله : " ويجوز النظر إلى أهل الذمة وشعورهن ، لأنهن بمنزلة الإماء . . . الخ " . إنما كن بمنزلة الإماء لأن أهل الذمة فئ ( 3 ) في الأصل للمسلمين ، وإنما حرمهن التزام الرجال بشرائط الذمة فتبعهم النساء ، فكان تحريمهن عارضيا ، والإماء كذلك وإنما حرمهن ملك المسلمين لهن . والمراد بالإماء إماء الناس غير الناظر ، أو إماؤه المحرمات عليه بعارض كتزويجهن . وقد روي الجواز بطريق السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) الدروس : 346 . ( 2 ) التهذيب 7 : 75 ح 321 ، الفقيه 4 : 12 ح 9 والوسائل 13 : 47 ب " 20 " من أبواب بيع الحيوان ح 1 . ( 3 ) في هامش " و " : ( فئ ) ليس في أكثر النسخ .