ويجوز النظر إلى أهل الذمة وشعورهن ، لأنهن بمنزلة الإماء " لكن لا يجوز
ذلك لتلذذ ولا لريبة .
شرح
إليها لئلا يكون بها عيب فيحتاج إلى الاطلاع عليه ، وقيده في الدروس ( 1 ) بتحليل
المولى ، ومعه يجوز إلى العورة أيضا وفي رواية أبي بصير قال : " سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن الرجل يعترض الأمة ليشتريها ، قال : لا بأس بأن ينظر إلى
محاسنها ويمسها ما لم ينظر إلى ما لا ينبغي له النظر إليه " ( 2 ) . وظاهر الرواية جواز
النظر إلى ما عدا العورة - كما اختاره في التذكرة - وإن لم يأذن المولى ، مع احتمال أن
يريد بقوله : " ما لا ينبغي له النظر إليه " ما هو أعم من العورة .
ولم يتعرض المصنف لجواز اللمس ، وفي الرواية تصريح بجوازه . وهو حسن
مع توقف الغرض عليه ، وإلا فتركه أحسن إلا مع التحليل . والحكم هنا مختص
بالمشتري ، فلا يجوز للأمة النظر إليه زيادة على ما يجوز للأجنبي ، بخلاف الزوجة .
والفرق أن في الشراء لا اختيار لما بخلاف التزويج .
قوله : " ويجوز النظر إلى أهل الذمة وشعورهن ، لأنهن بمنزلة
الإماء . . . الخ " .
إنما كن بمنزلة الإماء لأن أهل الذمة فئ ( 3 ) في الأصل للمسلمين ،
وإنما حرمهن التزام الرجال بشرائط الذمة فتبعهم النساء ، فكان تحريمهن عارضيا ،
والإماء كذلك وإنما حرمهن ملك المسلمين لهن . والمراد بالإماء إماء الناس غير
الناظر ، أو إماؤه المحرمات عليه بعارض كتزويجهن . وقد روي الجواز بطريق
السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) الدروس : 346 .
( 2 ) التهذيب 7 : 75 ح 321 ، الفقيه 4 : 12 ح 9 والوسائل 13 : 47 ب " 20 " من أبواب بيع الحيوان ح 1 .
( 3 ) في هامش " و " : ( فئ ) ليس في أكثر النسخ .