تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
وللرجل أن ينظر إلى جسد زوجته باطنا وظاهر ، وإلى المحارم ما عدا العورة . وكذا للمرأة . ولا ينظر الرجل إلى الأجنبية أصلا إلا لضرورة ، ويجوز أن ينظر إلى وجهها وكفيها على كراهية مرة ، ولا يجوز معاودة النظر . وكذا الحكم في المرأة .
شرح
وعلى قوله ليس للمسلمة أن تدخل مع الذمية إلى الحمام . والمشهور ( 1 ) الجواز ، وأن المراد ب " نسائهن " من في خدمتهن من الحرائر والإماء ، فيشمل الكافرة ، ولا فارق بين من في خدمتها منهن وغيرها . قوله : " وللرجل أن ينظر إلى جسد زوجته باطنا وظاهرا . . . الخ " . لا شبهة في جواز نظر كل من الزوجين إلى جسد الآخر مطلقا ، لأن له الاستمتاع به ، فالنظر أولى ، والفرج من جملة ذلك ، وقد تقدم ( 2 ) الخلاف في النظر إليه حال الجماع وأن الأصح الجواز . والمملوكة في حكم الزوجة مع جواز نكاحها ، فلو كانت مزوجة للغير أو مرتدة أو مجوسية على قول أو وثنية أو مكاتبة أو مشتركة بينه وبين غيره كانت بمنزلة أمة الغير . ولو كانت مرهونة أو مؤجرة أو مستبرأة أو معتدة عن وطي شبهة جاز عل الأقوى . قوله : " ولا ينظر إلى الأجنبية أصلا إلا لضرورة . . . الخ " . تحريم نظر الرجل إلى الأجنبية فيما عدا الوجه والكفين موضع وفاق بين المسلمين . ولا فرق فيه بين التلذذ وعدمه ، ولا بين خوف الفتنة وعدمه . وأما الوجه والكفان فإن كان في نظرهما أحد الأمرين حرم أيضا اجماعا ، وإلا ففي الجواز أقوال :
هامش
( 1 ) في النسخ الخطية : والأشهر . ( 2 ) في ص : 38 .