وللرجل أن ينظر إلى جسد زوجته باطنا وظاهر ، وإلى المحارم ما
عدا العورة . وكذا للمرأة .
ولا ينظر الرجل إلى الأجنبية أصلا إلا لضرورة ، ويجوز أن ينظر
إلى وجهها وكفيها على كراهية مرة ، ولا يجوز معاودة النظر . وكذا الحكم
في المرأة .
شرح
وعلى قوله ليس للمسلمة أن تدخل مع الذمية إلى الحمام . والمشهور ( 1 ) الجواز ، وأن
المراد ب " نسائهن " من في خدمتهن من الحرائر والإماء ، فيشمل الكافرة ، ولا فارق
بين من في خدمتها منهن وغيرها .
قوله : " وللرجل أن ينظر إلى جسد زوجته باطنا وظاهرا . . . الخ " .
لا شبهة في جواز نظر كل من الزوجين إلى جسد الآخر مطلقا ، لأن له
الاستمتاع به ، فالنظر أولى ، والفرج من جملة ذلك ، وقد تقدم ( 2 ) الخلاف في النظر
إليه حال الجماع وأن الأصح الجواز . والمملوكة في حكم الزوجة مع جواز نكاحها ،
فلو كانت مزوجة للغير أو مرتدة أو مجوسية على قول أو وثنية أو مكاتبة أو
مشتركة بينه وبين غيره كانت بمنزلة أمة الغير . ولو كانت مرهونة أو مؤجرة أو
مستبرأة أو معتدة عن وطي شبهة جاز عل الأقوى .
قوله : " ولا ينظر إلى الأجنبية أصلا إلا لضرورة . . . الخ " .
تحريم نظر الرجل إلى الأجنبية فيما عدا الوجه والكفين موضع وفاق بين
المسلمين . ولا فرق فيه بين التلذذ وعدمه ، ولا بين خوف الفتنة وعدمه . وأما الوجه
والكفان فإن كان في نظرهما أحد الأمرين حرم أيضا اجماعا ، وإلا ففي الجواز أقوال :
هامش
( 1 ) في النسخ الخطية : والأشهر .
( 2 ) في ص : 38 .