تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
ويجوز أن ينظر الرجل إلى مثله ما خلا عورته ، شيخا كان أو شابا ، حسنا أو قبيحا ، ما لم يكن النظر لريبة أو تلذذ . وكذا المرأة .
شرح
ويظهر من ذلك أن الريبة غير خوف الفتنة . وفي القواعد وغيرها ( 1 ) اقتصر منهما على عدم الريبة كما في الكتاب . وهو أجود . قوله : " ويجوز أن ينظر الرجل إلى مثله ما خلا عورته . . . الخ " . جواز نظر كل واحد من الرجال والنساء إلى مثله مرضع وفاق قولا وفعلا ، بشرط أن لا يكون النظر بتلذذ ، ولا يخاف معه فتنة بالوقوع في محرم ، وأن يكون النظر لغير العورة ، وهي من الرجل ما يجب ستره في الصلاة . ولا فرق في ذلك بين الحسن والقبيح ، للعموم ، ولا بين الأمرد وغيره عندنا ، وإلا اشكال في التحريم كغيره بالحجاب . نعم ، لو خاف الفتنة بالنظر إليه أو تلذذ . به فلا اشكال في التحريم كغيره . وقد روي : " أن وفدا قدموا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفيهم غلام حسن الوجه ، فأجلسه من ورائه ، وكان ذلك بمرأى من الحاضرين " ( 2 ) ولم يأمره بالاحتجاب عن الناس فدل على أنه لا يحرم ، واجلاسه وراءه تنزها منه صلى الله عليه وآله وسلم وتعففا . واطلاق المصنف جواز نظر المرأة إلى مثلها يشمل المسلمة والكافرة والتفريق . والمشهور أن الحكم كذلك على العموم ، ولكن ذهب الشيخ ( 3 ) في أحد قوليه إلى أن الذمية لا تنظر إلى المسلمة حتى الوجه والكفين ، لقوله تعالى : ( ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن - إلى قوله - أو نسائهن " ( 4 ) والذمية ليست منهن ،
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 2 ، الإرشاد 2 : 5 ، التحرير 2 : 3 . ( 2 ) تلخيص الحبير 3 : 148 ح 1487 . ( 3 ) لم نعثر عليه ولعله استفيد مما ذكره في التبيان 7 : 380 . ( 4 ) سورة النور : 31 .