وكذا يجوز أن ينظر إلى أمة يريد شراءها ، وإلى شعرها ومحاسنها .
شرح
واعلم أنه سيأتي ( 1 ) جواز النظر إلى وجه المرأة الأجنبية وكفيها في الجملة ،
فإذا وجب الاقتصار هنا على هذا القدر بقي الفرق بينهما وبين الأجنبية من وجوه :
أحدها : أن جوازه للأجنبية موضع خلاف ، وهنا موضع وفاق .
والثاني : أنه في الأجنبية مشروط بعدم خوف الفتنة " وهنا لا يشترط ، لأنه
يريد التزويج ، اللهم إلا أن يخافها قبل وقوع العقد . وفي التذكرة ( 2 ) أطلق الجواز مع
خوف الفتنة وبدونها ، معللا بأن الغرض إرادة النكاح ، ومقتضاه أن ذلك مناف
للفتنة .
والثالث : أنه في الأجنبية مقصور على أول نظرة فلا يجوز التكرار ، وهنا
يجوز .
والرابع : أنه في الأجنبية مكروه ، وهنا لا كراهة فيه إن لم يكن مستحبا . وأما
نظرها من وراء الثياب قائمة وماشية فلا خصوصية له عن الأجنبية إلا من حيث
الإباحة هنا والكراهة ثم .
قوله : " وكذا يجوز أن ينظر إلى أمة يريد شراءها ، وإلى شعرها
ومحاسنها " .
لا ريب في جواز النظر إلى الأمة التي يريد شراءها وإنما الكلام في محله
وموضع الوفاق منه وجهها وكفاها ومحاسنها وشعرها وإن لم يأذن المولى صريحا ،
لأن عرضها للبيع قرينة الإذن في ذلك . وهل يجوز الزيادة على ذلك من باقي
جسدها ما عدا العورة ؟ قيل : نعم ، قطع به في التذكرة ( 3 ) ، لدعاء الحاجة إليه للتطلع
هامش
( 1 ) في ص : 46 .
( 2 ) التذكرة 2 : 573 .
( 3 ) التذكرة 2 : 573 .